الدكتور المرسي السيد حجازي وزير المالية في مؤتمر صحفي:مصر قادرة علي تجاوز ازمتها الاقتصادية والبرنامج الاصلاحي ركيزة مهمة لمواجهة الازمة
أكد الدكتور المرسي السيد حجازي وزير المالية أن الاقتصاد المصري قادر علي تجاوز الازمة المالية الراهنة داعيا القوي السياسية والشعبية لتجاوز خلافاتها والاتفاق علي اجندة وطنية للاصلاح المالي والاقتصادي تلبي طموحات المجتمع في التنمية الحقيقية ويستفيد من ثمارها الجميع.
الدكتور المرسي السيد حجازي وزير المالية في مؤتمر صحفي:مصر قادرة علي تجاوز ازمتها الاقتصادية والبرنامج الاصلاحي ركيزة مهمة لمواجهة الازمة • المالية تتلقي طلبات من45 شركة عالمية للاستثمار بمشروعات الشراكة مع القطاع الخاص P.P.P. تزيد استثماراتها عن 17 مليار جنيه . • 104 مليارات جنيه الاثر المالي المتوقع لحزمة الاصلاحات الهيكلية للاقتصاد . • توجيه 10% علي الاقل من الوفر المالي لبرامج الحماية الاجتماعية خاصة معاش الضمان . • نستهدف خفض العجز الكلي بالموازنة العامة الي 5% بحلول عام 2016/2017 للسيطرة علي الدين العام . • الصكوك آلية تمويلية تعد اضافة حقيقية للادوات القائمة وتسهم فى جذب مدخرات جديدة . • تعديلات جوهرية علي مشروع قانون الصكوك وانشاء هيئة شرعية مركزية رأيها نهائي في أي مشروع لإصدار صكوك . • نص واضح بمشروع القانون يحمي الاصول العامة ويرد علي مخاوف رهنها او بيعها . • 1320 قضية تهرب جمركى سددت لخزانة الدولة 726 مليون جنيه . • 9 مليارات جنيه حصيلة الايرادات الجمركية من أول يوليو الماضي وحتى منتصف يناير الحالى • مد منظومة المدفوعات الالكترونية لكل برامج الموازنة العامة لاحكام الرقابة علي الانفاق والايرادات . • ندعو ممولي الضرائب لسرعة تقديم اقراراتهم وسداد ضرائبهم . • مطالبة العاملين بالاقتصاد الموازي فتح صفحة جديدة مع الدولة ولن نتخلي عن دعمهم . • استمرار مشروع احلال التاكسي ونرحب باية افكار او مبادرات جديدة لتنمية الاقتصاد . أكد الدكتور المرسي السيد حجازي وزير المالية أن الاقتصاد المصري قادر علي تجاوز الازمة المالية الراهنة داعيا القوي السياسية والشعبية لتجاوز خلافاتها والاتفاق علي اجندة وطنية للاصلاح المالي والاقتصادي تلبي طموحات المجتمع في التنمية الحقيقية ويستفيد من ثمارها الجميع. وقال أن البرنامج الاصلاحي والاجتماعي الذي اعدته الحكومة يمثل نواة صلبة للتغيير المنشود للوضع المالي لمصر وخطوة علي طريق تجاوز والأزمة مؤكدا ان البرنامج يرتكز علي عدة محاور اجتماعية واقتصادية ومالية فهو يستهدف دفع معدلات النمو والتشغيل مع تحقيق حماية وعدالة اجتماعية. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير المالية "اليوم" الاحد بمقر وزارة المالية للإعلان عن توجهات السياسة المالية في الفترة المقبلة والإعلان عن حزمة من المشروعات الاستثمارية التي ستطرحها وزارة المالية بالتعاون مع عدد من الوزارات والهيئات خلال الاسابيع القليلة المقبلة. وحضر المؤتمر الصحفي السيد هاني قدري مساعد أول وزير المالية والسيد أيمن جوهر وكيل أول وزارة المالية والسيد ممدوح عمر رئيس مصلحة الضرائب والسيد محمد الصلحاوي رئيس مصلحة الجمارك ود.أحمد النجار مستشار وزير المالية. وأضاف الوزير ان هناك اجراءات اقتصادية صعبة لابد ان نتشارك فيها ماعدا الفئات الاقل دخلا مؤكدا ان البرنامج الاصلاحي يراعي تدرج الاعباء بحيث يتحمل العبء الاكبر ذوي الدخول المرتفعة ويتراجع العبء كلما انخفضت الدخول ليتلاشي تماما عند الفقراء. واكد الوزير ان كل اجراء للاصلاح الاقتصادي تتخذه الحكومة سيقابله اجراء لزيادة وتعزيز الحماية الاجتماعية فهذه هي قناعتنا وايماننا بان اهمال البعد الاجتماعي كان احد اسباب الثورة . وبالنسبة للاجراءات التي يتضمنها البرنامج قال الوزير انها تستهدف اعادة ترتيب اولويات الانفاق العام خاصة فيما يخص ترشيد دعم الطاقة بجانب اجراء مجموعة من الاصلاحات الضريبية تصب في مصلحة ذوي الدخول المنخفضة حيث انها تلقي بالعبء الاكبر في الضرائب علي اصحاب الدخول المرتفعة بحيث تسمح هذه الاجراءات كلها في النهاية بإيجاد حيز مالي للحكومة يوجه لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتمويل برامج جديدة ذات بعد اجتماعي. وقال ان تقديرات وزارة المالية تشير الي ان حزمة التعديلات الضريبية وإجراءات ترشيد دعم الطاقة والاتجاه لتعزيز المناخ الاستثماري لمصر من خلال ايجاد ادوات مالية جديدة كالصكوك و غيرها ستسهم في تحقيق موارد اضافية للموازنة العامة بنحو 31.2 مليار جنيه للعام المالي الحالي تمثل 1.8% من الناتج المحلي الاجمالي ترتفع الي 104 مليار جنيه في العام المالي 2013/2014 بما يمثل 5% من الناتج المحلي الاجمالي لمصر. وقال ان الحكومة تخطط لتوجيه 10% من هذه الايرادات الاضافية لبرامج الحماية الاجتماعية للشرائح الاكثر احتياجا ويأتي علي رأسها تعزيز برامج الضمان الاجتماعي والمستهدف زيادة عدد المستفيدين منه الي مليوني مستفيد بنهاية العام المالي المقبل 2013/2014، مع تحقيق زيادات سنوية في قيمة المعاش ضمانا لحياة كريمة لهذه الاسر. وأضاف الوزير ان من البرامج المستهدفة ايضا تعزيز موازنة ادوية العلاج المجاني للمواطنين ودعم البان الاطفال والتغذية المدرسية ودعم الاسكان منخفض التكاليف بجانب برنامج التدريب التحويلي، وكل هذا بخلاف الزيادات الطبيعية في موازنات هذه البرامج. وأشار الوزير الي ان الجزء الاكبر من الوفر المتحقق من اجراءات الاصلاح الاقتصادي ستستخدم في تخفيض عجز الموازنة العامة والذي نستهدف الوصول به الي نحو 5% فقط من الناتج الاجمالي لمصر بحلول عام 2016/2017 مقابل 10.8% في العام المالي 2011/2012 وبالتالي الحد من تزايد الدين العام ليتراجع من 85% من الناتج المحلي لمصر الي ما يتراوح بين 65% و70% فقط بحلول عام 2016/2017. واكد الوزير ان عدم اتخاذ اية اصلاحات قد يتسبب في حدوث مشكلات هيكلية للاقتصاد الوطني علي المدي المتوسط والبعيد مشيرا الي ان مخصصات دعم الطاقة بالموازنة الحالية سوف ترتفع لنحو 117 مليار جنيه تمثل 182% من مخصصات التعليم و426% من مخصصات الصحة و210% من اجمالي الاستثمارات العامة المدرجة بالموازنة، وهو امر يستحيل استمراره في ضوء مطالبة المجتمع بتحقيق العدالة لبناء انسان مصري يتمتع بكامل حقوقه الانسانية من تعليم ورعاية صحية وظروف معيشية كريمة خاصة في الريف والمناطق العشوائية والتي للاسف ماتزال محرومة من العديد من الخدمات الاساسية. وبالنسبة لملف الصكوك اكد الوزير ان الصكوك هي احدي الادوات المالية الجديدة ولاتى لاقت نجاحا وقبولا على المستوى العربى والعالمى وتمثل اضافة حقيقة للادوات القادرة على تعبئة وجذب مزيد من المدخرات ومزيد من تدفقات الاموال من الخارج بما سيؤثر بالايجاب على زيادة حجم السوق المالي في مصر حيث ستعمل الصكوك بجانب الاسهم والسندات واذون الخزانة باعتبار هذه الادوات وسيلة مناسبة لتعبئة المدخرات واعادة توجيهها للقطاع الاستثماري. وقال ان كثير من المؤسسات المالية العالمية والاقليمية توجه جزءا من محافظها المالية للاستثمار في الصكوك فطبقا لاخر ارقام منشورة يقدر حجم اصدارات الصكوك عالميا العام الماضى 2012 بنحو 136 مليار دولار. وبالنسبة لموقف مشروع قانون الصكوك اوضح الوزير انه حريص علي اصدار القانون بعد توافق كامل عليه سواء مع الاحزاب او مع الازهر الشريف لافتا الي ان وزارة المالية قامت خلال الاسبوعين الاخيرين بادخال عدة تعديلات جوهرية علي المشروع ليصبح قانونا لكل انواع الصكوك حكومية وخاصة ، وهذه التعديلات تمت بالتعاون والتنسيق الكاملين مع كل الاطراف المعنية. وأشار الوزير الي ان القانون سينشيء هيئة شرعية مركزية دائمة للاشراف علي عمليات طرح الصكوك وسيكون قرارها نهائي وملزم للحكومة وكذلك لأى جهة أخري ترغب في اصدار الصكوك. وقال الوزير ان دور الهيئة الشرعية لا يقتصر فقط علي مجرد ابداء الرأي وإنما اعطت المادة 15 من مشروع القانون مساحة اكبر لاختصاصات الهيئة فهي ستقدم الرأي الشرعي في شان الصكوك المزمع اصدارها واعتماد هياكلها وعقودها ونشرة اصدارها والتحقق من أن التعامل في الصكوك وتوزيع عوائدها منذ لحظة الاصدار وحتي استرداد قيمتها يتم وفق احكام الشريعة الاسلامية، كما سيمتد دور الهيئة الي الرقابة والتدقيق علي الانشطة والمشاريع التي سيتم تمويلها من حصيلة اصدار الصكوك للتأكد من التزامها باحكام الشريعة. وبالنسبة لما اثير من مخاوف من تعريض قانون الصكوك للاصول العامة لخطر الرهن او نقل ملكيتها وهو الاعتراض الاساسي للأزهر علي مشروع القانون اكد وزير المالية ان مشروع قانون الصكوك المعدل نص في المادة الخامسة علي "يحظر استخدام الاصول الثابتة المملوكة للدولة ملكية عامة أو منافعها لاصدار صكوك حكومية في مقابلها". كما نصت نفس المادة على اصدار صكوك مقابل حق الانتفاع فقط دون حق الرقبة بالنسبة للاصول الحكومية المملوكة ملكية خاصة فجاء نص الفقرة " ويجوز للحكومة والهيئات العامة ووحدات الادارة المحلية وغيرها من الاشخاص الاعتبارية العامة اصدار صكوك في مقابل حق الانتفاع بالاصول الثابتة المملوكة للدولة ملكية خاصة فقط دون ملكية الرقبة". وقال الوزير ان هذا النص القانوني الواضح يرد علي تلك المخاوف تماما مؤكدا ان الهدف الاساسي لأية صكوك حكومية يتم اصدارها انما هو انشاء اصولا جديدة للدولة تكون اضافة لممتلكات المجتمع حيث ستستخدم تلك الحصيلة في انشاء كيانات اقتصادية تؤول ملكيتها في نهاية فترة الصكوك للدولة. وبالنسبة لخطط وزارة المالية للفترة المقبلة كشف الوزير عن استعداد الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية لبدء طرح مشروعات استثمارية تزيد تكلفتها الاستثمارية المتوقعة عن 17 مليار جنيه مشيرا الي ان وزارة المالية تلقت حتي اليوم 45 طلبا من شركات عالمية ترغب في الاستثمار بتلك المشروعات والتي تشمل مشروع انشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي بابو رواش والتي تم بالفعل الاعلان عنها منذ ايام باستثمارات تبلغ 5.5 مليار جنيه وقد تم طرح هذا المشروع بالفعل وطلبت 19 شركة عالمية الحصول على كراسة الشروط وذلك خلال ثلاثة ايام فقط من طرحه والبدء في تنفيذ مشروعات تدوير المخلفات الصلبة واستغلالها في انتاج الكهرباء والمرشح لها 3 محافظات القاهرة والجيزة والاسكندرية ومشروع تطوير المنطقة التكنولوجية لتصدير خدمات الاتصالات والتكنولوجيا بالمعادي والتي تعد قرية ذكية جديدة لمصر ،كما ستوفر نحو 10 الاف فرصة عمل جديدة اثناء تنفيذ المشروع وبعد تشغيل مرحلته الاولي فقط وتقدر استثمارات تطوير المنطقة فقط بنحو 368 مليون جنيه، بخلاف الاستثمارات التي ستضخها الشركات التي ستعمل بالمنطقة ومشروع تطوير وتوسيع ميناء سفاجا الصناعي بما يسمح باستخدام الميناء في تصدير خامات الفوسفات بعد اجراء عمليات صناعية وسيطة عليها بالاضافة الي انشاء حوض عائم لاصلاح وصيانة السفن وتطوير الارصفة لاستقبال الغلال واللحوم الحية وتكلفة المشروع التقديرية 6 مليارات جنيه. واضاف الوزير ان من المشروعات ايضا مشروع تطوير مستشفي قناة السويس الجامعي التخصصي بتكلفة استثمارية 400 مليون جنيه ومحطتين لتحلية المياه بالغردقة وشرم الشيخ بتكلفة 900 مليون جنيه وغيرها من المشروعات. وقال الوزير ان من المشروعات الطموحة ايضا التي يجري بالتعاون مع وزارة النقل دراسة انشائها باسلوب المشاركة مع القطاع الخاص اضافة 16 محطة جديدة للاتوبيس النهري بجانب المحطات الـ 15 الحالية لتمتد خدماته من حلوان الي القناطر الخيرية وهو سيخدم نحو 140 الف راكب يوميا. من ناحية اخري دعا وزير المالية ممولي الضرائب لسرعة تقديم اقراراتهم الضريبية وسداد الضرائب المستحقة، داعيا ايضا العاملين بالاقتصاد الموازي (غير الرسمى) الي اداء حق الخزانة العامة من الضرائب والرسوم وان يكون الموسم الحالي لتقديم الاقرارات بداية جديدة لهم مع الدولة والتي لن تتواني عن اتخاذ كافة الاجراءات لتخفيف الاعباء عن كاهلهم ودعمهم. وقال الوزير ان الدولة حريصة علي استمرار دعمها للمشروعات الناجحة مثل مشروع المدفوعات الالكترونية الحكومية والذي حقق نقلة نوعية في اساليب دفع مستحقات الخزانة العامة بجانب احكام الرقابة علي الايرادات مشيرا الي سعي الوزارة خلال الفترة المقبلة للتوسع في ميكنة كافة برامج الموازنة العامة للدولة بما يسهم في تعزيز الرقابة والشفافية في الانفاق العام حيث تسمح اساليب الميكنة بالتاكد من عدم تجاوز اي جهة لمخصصاتها المدرجة بالموازنة العامة ، والاهم كشف اي انحراف او تجاوز بصورة سريعة . واكد الوزير ان من المشروعات الاخري التي ستحرص علي استكمالها وزارة المالية ايضا مشروع احلال التاكسي والذي نجح في احلال 41 الف تاكسي كما عمل المشروع علي تحسين دخول مالكيها واسرهم بصورة ملحوظة بجانب اثاره البيئية والاجتماعية مشيرا الي ان وزارة المالية قررت فتح الباب لمرحلة ثالثة من المشروع يبدا التقدم لها يوم 17 مارس المقبل. وأعلن الوزير ان حصيلة الجمارك بلغت 9 مليارات و 35 مليون جنيه عن الفترة من 1/7/2012 الى 17/1/2013 وهى تمثل نسبة نحو 43.5% من المستهدف الاجمالى البالغ 20.758 مليار جنيه للسنة المالية الحالية كما ان هناك معدل نمو حوالى 34% عن حصيلة نفس الفترة المنقضية من العام المالى السابق 2011/2012. واوضح انه مع الاتجاه العالمى لميكنة نظم الدفع التقليدية للخدمات الحكومية ،قامت مصلحتي الجمارك والضرائب باتاحة سداد الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم من خلال منظومة التحصيل والدفع الاكترونى المرتبطة بحساب الخزانة الموحد من خلال شبكة الكترونية مشفرة ومؤمنة تأمينا كاملا مما اسهم فى دفع العمل الجمركى وتخفيض زمن الافراج عن البضائع وتبسيط الاجراءات الجمركية وغيرها من الموارد السياسية للدولة. وأوضح ان عدد قضايا التهرب الجمركى والمخالفات التي تم ضبطها في النصف الأول من العام المالي الحالي بلغ 1320 قضية قدرت المستحقات عليها بنحو 726.3 مليون جنيه. وأشار الوزير إلي أن مصلحة الجمارك بصدد تنفيذ مشروع الفحص بالاشعة "المرحلة الرابعة" للكشف بالاشعة عما بداخل الحاويات والطرود باستثمارات 65 مليون دولار. واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد علي استمرار سياسة التعاون بين وزارة المالية والمجتمع كله مؤكدا ترحيبه بأية افكار او مبادرات او مشروعات تسهم في تحقيق نقلة نوعية في حياة المجتمع والاقتصاد الوطني فهذا هو هدفنا وهذا ما نسعي لتحقيقه. (المصدر وزارة المالية)

