د.حازم الببلاوي:الحكومة تحترم تعاقداتها وتعهداتها مع القطاع الخاص في إطار القانون
أكد الدكتور حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية أن الحكومة تحترم تعهداتها وتعاقداتها مع القطاع الخاص في الفترات السابقة طالما تمت تلك التعاقدات والالتزامات في إطار القانون ودون وجود أية أخطاء أو انحرافات مشيرا إلي أن المراجعات التي تجري حاليا هي مراجعات قانونية وليست تنصلا من الحكومة من تلك التعهدات.
د.حازم الببلاوي:الحكومة تحترم تعاقداتها وتعهداتها مع القطاع الخاص في إطار القانون • دراسة رفع دعم الطاقة عن مشروعات إنتاج الحديد والاسمنت والأسمدة والسيراميك . • فاروق العقدة:الجهاز المصرفي سارع بالتعامل مع الأزمة الراهنة واجل سداد أقساط القروض السياحية . • إصلاح الجهاز المصرفي نجح في تسوية ملفات تعثر بقيمة 100 مليار جنيه واسترداد 65 مليارا منها . • اللواء محمود نصر : مطلوب إستراتيجية جديدة للنمو الاقتصادي تركز علي إيجاد الوظائف . • مصر تعاني من ضعف في التخطيط و عقود من السياسات الخاطئة . • رجال الصناعة يطلبون استكمال المشروعات العامة وتيسيرات في التراخيص وتخصيص الأراضي والتمويل . أكد الدكتور حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية أن الحكومة تحترم تعهداتها وتعاقداتها مع القطاع الخاص في الفترات السابقة طالما تمت تلك التعاقدات والالتزامات في إطار القانون ودون وجود أية أخطاء أو انحرافات مشيرا إلي أن المراجعات التي تجري حاليا هي مراجعات قانونية وليست تنصلا من الحكومة من تلك التعهدات. وقال أن توضيح ذلك خطوة أولي نحو استعادة الثقة في مناخ الاستثمار في مصر واستعادة الاستثمارات الخاصة من الداخل والخارج مشيرا إلي أن العالم يجب أن يدرك إن ثورة 25 يناير قامت في مصر لإعادة الاحترام لدولة القانون . جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه المجلس الأعلى للقوات المسلحة تحت عنوان تفعيل اقتصاد مصر ومساندة رجال الأعمال الشرفاء وأداره اللواء محمود نصر مساعد وزير الدفاع للشئون المالية وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحضره د.حازم الببلاوي والدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي وعدد من الوزراء المعنيين بالملف الاقتصادي و40 من رجال الأعمال والصناعة يمثلون كل القطاعات الإنتاجية والخدمية. وأوضح د.حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء أن الحكومة لن تتراجع عن اقتصاد السوق الحرة إلا أن هذه السياسة بطبيعتها تحتاج لنموذج الدولة القوية التي تضمن تطبيق القانون علي الجميع بما يحمي المنافسة بين كبار وصغار المستثمرين وأيضا حماية حقوق المستهلكين والاهم حماية السوق نفسها من أية ممارسات منفلتة أو خاطئة. واضاف ردا علي تساؤلات رجال الأعمال المشاركين في اللقاء ان الحكومة تسعي بشكل جاد لفرض حد ادني للدخل وليس حد ادني للاجر الاساسي باعتبار ان ضمان حد ادني من الدخل للمواطنين هو احد حقوق الانسان والتي يجب ان نضمن له الحد الادني من الحياة الكريمة مشيرا الي ان تحديد الحد الادني للدخل يعتمد علي عدة عوامل من بينها الاوضاع الاقتصادية لمصر وعدم الإضرار بتنافسية القطاع الإنتاجي. وقال ان مصر ليست دولة غنية من ناحية الموارد الطبيعية فمساحة الاراضي الزراعية بمصر اقل من الأراضي الزراعية بدولة بلجيكا علي سبيل المثال كما لا توجد لدينا غابات مثل البرازيل أو ثروة من الفحم مثل الصين كما ان نسبة من السكان غير مؤهلين للعمل بالصورة المناسبة مشيرا الي ان نقص الموارد يجب ان يكون دافعنا نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المحدودة لدينا وأيضا العمل علي جذب المزيد من الاستثمارات من الخارج لتعويض النقص في الادخار المحلي. وحول مطالب البعض بالاهتمام أكثر بقضية الطاقة وتوفيرها للصناعة اكد الببلاوي أن الطاقة والبترول من القضايا المهمة للغاية والتي تحتاج الي معالجة حكيمة وسريعة مشيرا إلي أن من مصلحة مصر استيراد الغاز الطبيعي لتوفير الطلب المتزايد علي الطاقة من جانب القطاع الصناعي وقال ان الحكومة تدرك أهمية ترشيد دعم المنتجات البترولية وقصرها علي مستحقي الدعم فقط حيث يتم دراسة رفع دعم الطاقة عن مشروعات انتاج الحديد والاسمنت والأسمدة والسيراميك. وبالنسبة لقضية تدوير المخلفات أكد أن الحكومة ستولي مشروعات إعادة تدوير المخلفات أهمية خاصة وستقدم لها كل مساندة. وقال ان الصناعة المصرية لن تتقدم إلا من خلال تطبيق معايير الجودة العالمية علي منتجاتها للسوق المحلية وبالتالي هذا سيسهم في تحقيق طفرة في الصادرات. من جانبه أشار اللواء محمود نصر مساعد وزير الدفاع الي ان الملف الاقتصادي ذوا أهمية خاصة مشيرا إلي أن ما تعانيه مصر حاليا هو نتيجة تراكم عقود من السياسات الخاطئة مطالبا بوضع ضوابط عند الاعتماد علي القطاع الخاص في عمليات التنمية تركز علي عدة جوانب أهمها الفصل بين رجال الأعمال الذين استفادوا من النظام السابق وبين الشرفاء من رجال الأعمال، مع وضع إستراتيجية للنمو الاقتصادي المستهدف لمصر في الفترة المقبلة تركز علي توفير فرص العمل التي يحتاجها المجتمع وازالة معوقات الاستثمار ودعا الي تشكيل وحدة فنية من الخبراء لوضع تلك الإستراتيجية وخطة واضحة للتنمية الاقتصادية وإنشاء هيئة قومية لمكافحة الفساد. ودعا رجال الأعمال إلي تقديم مقترحات محددة سريعة التنفيذ لا تتضمن اية تعديلات تشريعية فهذا هو دور مجلس الشعب المقبل. وتوقع ان يكون عام 2012 فترة نقاهة للاقتصاد المصري و2013 هي بداية الانطلاقة الحقيقية لمصر. وقال ان مصر تعاني من ضعف في التخطيط مع شعور داخلي انها غنية بمواردها. من جانبه أشار جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات المصرية الي ان الوقت الحالي يتطلب منح اولوية للجوانب التي تتماشي مع امكانيات الموازنة العامة فجميع السياسات تقاس بناء علي ذلك،وتساءل لماذا حد ادني للأجور الان وذلك في الوقت الذي توجد فيه صعوبة لضخ استثمارات جديدة بسبب غموض التوجه في المستقبل. من جانبه قال علي عبد العزيز احد مستثمري القطاع السياحي ان مصر لديها 180 الف غرفة فندقية وجذبنا في 2010 نحو 14 مليون سائح بحصيلة 22.5 مليار دولار تراجعت حاليا الي 16.5 مليارا. وقال ان نسب الأشغال في القاهرة تتراوح بين 10 إلي 15% وفي مدينة شرم الشيخ وصلت الي 70% كما أن الأسعار تشهد ارتفاعا في الفترة الماضية ونامل استمرار هذا التحسن. وطالب بتيسير إصدار تراخيص المشروعات الجديدة مع منح المحافظين سلطات حقيقية وحرية كاملة في هذا المجال وأيضا تيسير عمليات تخصيص الأراضي للمشروعات السياحية وتيسير تمويل النشاط السياحي. وردا علي هذا اكد الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي ان الجهاز المصرفي سارع بالتعامل مع الأزمة الراهنة وتداعياتها علي النشاط السياحي حيث تم تأجيل سداد أقساط القروض السياحية ودون التقدم بطلب مشيرا إلي أن البنوك جاهزة لضخ المزيد من السيولة للعديد من القطاعات لتنشيط الاقتصاد ولكن هناك اعتبارات يجب الاهتمام بها فمثلا هناك نحو 930 بلاغ أمام النيابة ضد البنوك أيضا فان بعض القطاعات الاقتصادية وصلت لسقف ائتمانها مثل البترول . وبالنسبة لعمليات إصلاح الجهاز المصرفي أشار إلي أنها استمرت علي مدار 5 سنوات بدأت من عام 2003 وانتهت في 2008 وهو ما ساعد علي رفع رأسمال الجهاز المصرفي من 30 مليار جنيه إلي 75 مليارا ، كما تمت تسوية ملفات التعثر في نحو 100 مليار جنيه نجحت البنوك في تحصيل 65 مليارا منها مع استمرار نشاط رجال الأعمال. من جانبه أشار إبراهيم محلب رئيس مجلس إدارة المقاولون العرب إلي أن قطاع المقاولات حقق معدلات نمو في الفترة من 2005 إلي 2010 وصلت إلي 14% سنويا ، وذلك بفضل جهود نحو 4.5 مليون عامل يعملون بالقطاع منهم 2.5 مليون عامل بصورة مباشرة ومليونا آخرين يعملون بالقطاعات المغذية، مشيرا إلي أن الفترة الأخيرة عاني القطاع من عدة مشكلات بسبب توقف سداد مستحقات القطاع لدي الجهات الحكومية المختلفة. مطالبا بإنشاء آليات تمويل غير تقليدية توجه لتمويل مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير العشوائيات وأيضا مشروعات تدوير المخلفات والتي لها جدوى اقتصادية كبيرة. من جانبه طالب رجل الصناعة محمد السويدي بالإسراع في طرح مناقصات الأشغال العامة مع الإسراع في دفع المستحقات فورا للموردين وشركات المقاولات لتوفير السيولة الكافية للقطاع. وقال ان هناك العديد من المشكلات التي يعاني منها النشاط الصناعي مثل المغالاة في رسوم التراخيص الصناعية وتأخر توصيل الغاز للمصانع وعوائق في تخصيص الأراضي وإصدار التراخيص للأنشطة الصناعية ووجود مستحقات متأخرة علي صندوق مساندة الصادرات. من جانبه أشار احمد فكري عبد الوهاب رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية إلي أن صناعة مكونات السيارات مهمة لنمو صناعة السيارات والتي يتوقع أن يصل الطلب عليها إلي نحو نصف مليون سيارة عام 2020 وهو ما سيضمن التشغيل بكفاءة مشيرا إلي أن هناك سباق محموم بين مصر وتونس والمغرب والجزائر علي جذب صناعة السيارات مشيرا إلي أهمية تفعيل المواصفات الفنية للسيارات لمنع استيراد سيارات مجهولة المنشأ والهوية. وطالب بالاستمرار في مشروع إحلال التاكسي مع الدخول في المراحل التالية للمشروع خاصة مشروع إحلال الميكروباص. من جانبه أشار مجدي طلبه رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة والمنسوجات سابقا إلي أن صناعة الملابس الجاهزة حققت طفرة في السنوات الماضية حيث يعمل بها مليون عامل بصورة مباشرة بخلاف 4 ملايين عامل بصورة غير مباشرة صدروا بنحو 4 مليارات جنيه العام الماضي ، مشيرا إلي وجود أفاق كبيرة لنمو هذه الصناعة والتي تحقق لبنجلاديش صادرات بقيمة 18 مليار دولار وتركيا 22 مليارا وفيتنام 10 مليارات. وقال انه لتحقيق هذه الطفرة لابد من اتخاذ عدد من الإجراءات أهمها تفعيل برنامج رد الأعباء علي المصدرين وتخفيض تكلفة التمويل والذي يعد الاعلي في العالم حيث تتراوح أسعار الفائدة ما بين 15 إلي 16% مقابل 4 إلي 5% فقط في الدول لمنافسة لمصر. أيضا يجب تطوير قوانين العمل بما يضمن توازن الحقوق بين العامل وصاحب العمل حيث يمنح القانون الحالي كافة الحقوق للعامل فقط. من جانبه أكد احمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية أهمية استعادة هيبة الدولة مطالبا باحترام الحكومة للتعاقدات السابقة وعدم دراسة فرض ضرائب جديدة إلا بعد تحسن حالة الاقتصاد المحلي والتعافي من الأزمة الراهنة. وقال أن هناك صعوبة كبيرة في الحصول علي تسهيلات ائتمانية مطالبا بإجراءات حقيقية للقضاء علي تلك المشكلة مع إلزام الجهات العامة بتطبيق نسبة الـ 10% للمشروعات الصغيرة في المناقصات الحكومية ،مشيرا إلي أن الاقتصاد غير الرسمي ينمو بمعدلات عالية تعوق نمو الاقتصاد الرسمي. من جانبه اثأر علي عيسي رئيس الشعبة العامة للمصدرين باتحاد الغرف التجارية مشكلة الحظر الأوروبي علي الحبوب المصرية، مطالبا بتدخل الحكومة لحل تلك المشكلة خاصة وان هناك لجنة من الاتحاد الأوروبي ستحضر للقاهرة يوم 21 أغسطس للنظر في هذا الملف واتخاذ قرارات جديدة إما برفع الحظر أو استمراره . من جانبه أشار رجل الاعمال هشام العتال إلي أن هناك 30% تسرب من دعم القمح والذي يقدر إجماليه بنحو 17 مليار جنيه ، مطالبا بإصلاح منظومة الدعم بحيث يقتصر علي دعم إنتاج الخبز فقط وليس دعم المنظومة بأكملها. وقال طارق توفيق رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية انه في الفترات السابقة لم يتم طرح أية أراضي زراعية للمواطنين مقترحا طرح مليون فدان علي المواطنين مع توفير البنية التحتية لها فقط وخلال عامين سيتم استصلاحها بالكامل وطالب أيضا بإنشاء كيانات لها قدرة مالية وفنية للقيام بنشاط التصنيع الزراعي. من جانبه طالب مدحت خليل رئيس مجلس إدارة مجموعة راية باستكمال خطط إنشاء كابلات بحرية لاستكمال البنية العظيمة التي تمتلكها مصر في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتي استطاعت جذب 15 شركة عالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للعمل في مصر. وبالنسبة لتداعيات الأحداث الأخيرة أشار إلي أن قطع الانترنت تسبب في فسخ العديد من العقود مع الشركات المصرية وطالب بإنشاء لجنة لفض المنازعات في وزارة الاتصالات مع ضرورة استكمال مشروعات تكنولوجيا المعلومات التي كانت تقوم بها كل الوزارات تقريبا وتوقفت حاليا. (المصدر وزارة المالية)

