الموازنة العامة تحقق نتائج تفوق التوقعات رغم أزمتين إقتصاديتين عالميتين
أعلن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية أن النتائج المبدئية لأداء الموازنة العامة للدولة لعام 2008/2009 كشفت عن تحسن ملحوظ بمؤشرات الأداء الاقتصادي الكلي .
الموازنة العامة تحقق نتائج تفوق التوقعات رغم أزمتين إقتصاديتين عالميتين النتائج المبدئية لموازنة 2008/2009 تؤكد:6.9% العجز الكلي للعام الثاني علي التوالي رغم تمويل حزمة الإجراءات المالية . تراجع إجمالي الدين الحكومي من 120% من الناتج المحلي لعام 2005 إلي 80.6 % عام 2009 . 13.7 % نسبة الدين الحكومي الخارجي إلي الناتج المحلي بتراجع 6.3 نقطة عن عام 2005 . ارتفاع الإيرادات العامة بنسبة 24 % لتسجل 274.8 مليار جنيه منها 163 مليارا ضرائب . 128.8 مليار جنيه فاتورة الدعم والمزايا الاجتماعية بزيادة 40% عن العام السابق . 16.5% زيادة في الإنفاق علي الأجور وتعويضات العاملين و41 مليار جنيه للاستثمارات الحكومية . 1 % تراجعا في حصيلة الجمارك بسبب التخفيضات والإعفاءات الجمركية . أعلن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية أن النتائج المبدئية لأداء الموازنة العامة للدولة لعام 2008/2009 كشفت عن تحسن ملحوظ بمؤشرات الأداء الاقتصادي الكلي حيث استقرت نسبة العجز الكلى فى الموازنة العامة إلى الناتج المحلى الإجمالى عند معدل 6.9% وهو نفس معدلها في العام المالي السابق ومقابل 9.6 % في عام 2004/2005 وهو ما يعد إنجازاً كبيراً في ظل الأزمة المالية العالمية التي عصفت بمعدلات النمو وبمعدلات العجز في الكثير من الدول المتقدمة والناشئة خاصة وإنها الأزمة العالمية الثانية التي يتعرض لها الاقتصاد المصري للعام الثاني على التوالي بعد الارتفاع غير المسبوق في أسعار السلع الغذائية والأساسية على مستوى العالم خلال عام 2007/2008. وأشار د. غالي إلى أن الحكومة تسعى إلى الوصول بعجز الموازنة العامة إلى مستوى 3% من الناتج بحلول عام 2014/2015. وأضاف الوزير في اجتماع موسع عقده أمس مع مسئولي قطاعات الموازنة بوزارة المالية لبحث وتقييم مؤشرات أداء الاقتصاد المحلي أن إجمالي الإيرادات العامة ارتفع بنسبة 24% ليبلغ 274.8 مليار جنيه.مقابل نمو إجمالي المصروفات العامة بنسبة 21.7% لتسجل 343.7 مليار جنيه، مؤكدا أن هذا التحسن في الإيرادات العامة ساهم في استقرار إجمالي الدين العام الحكومى المحلى والخارجى مقارنة بأرقام العام السابق عند معدل 80.6% من الناتج المحلى مقابل نسبة 120.6% عام 2004/2005. وأرجع د. غالي تحسن نتائج الموازنة إلى ضبط وترشيد الإنفاق على مستوى أجهزة الموازنة العامة للدولة وتطور موارد الدولة وزيادة ارتباطها بنمو النشاط الإقتصادى، بالإضافة إلى تطور المنظومة الضريبية وارتفاع كفاءة المصالح الضريبية وتحسن الالتزام الضريبي، والذي يحدث تدريجياً بنجاح فى ضوء إستراتيجية تطوير المنظومة الضريبية لمصر والتي بدأت في عام 2004. وأوضح الوزير أن الاستقرار في معدل العجز الكلى للموازنة تحقق على الرغم من تأثر النشاط الإقتصادى فى مصر بالأزمة العالمية وتراجع معدلات نمو الناتج المحلى الإجمالى نتيجة إنخفاض بعض الإيرادات المهمة مثل إيرادات قناة السويس والتى تأثرت بحركة التجارة الدولية و الزيادة المرتفعة فى الإنفاق على أجور العاملين بالدولة بنسبة 16.5% عن العام السابق،وتطبيق حزمة مالية لتنشيط الإقتصاد بمبلغ 15 مليار جنيه خلال عام 2008/2009. وفى هذا السياق أكد وزير المالية على أنه تم إختيار عناصر الحزمة المالية بعناية بحيث تتركز معظمها فى إستثمارات موجهة للبنية التحتية ومياه الشرب والصرف الصحى وبالتالى فإنه إنفاق له بعدين إجتماعى وتنموى فى نفس الوقت، وسوف يكون له مردود إقتصادى مستدام. وأضاف د. غالي أن أداء الموازنة العامة نجح في تحقيق أهداف زيادة حركة النشاط الإقتصادى وتوفير فرص عمل جديدة، واستكمال البرنامج الإنتخابى للرئيس مبارك بزيادة أجور العاملين بالدولة وأصحاب المعاشات ومراعاة البعد الإجتماعى من خلال تقديم الدعم للسلع والخدمات الأساسية ومساندة فئات الدخل الأكثر احتياجا وفى نفس الوقت تحقيق الاستقرار المالي والسيطرة على معدلات الدين العام. وأوضح الوزير أنه من المتوقع أن يزداد معدل العجز الكلى للموازنة العامة فى العام المالى الجارى 2009/2010 مرحلياً تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية والتى انعكست جزئياً على أداء النشاط الإقتصادى وإنخفاض الإيرادات العامة، غير أنه من المنتظر عودة عجز الموازنة لمساره النزولى فى السنوات التالية وفقاً لبرنامج زمنى لضمان الإستدامة المالية وتوجيه موارد الدولة إلى الأغراض التنموية بدلاً من إستنزافها فى سداد أعباء الديون وتحميل الأجيال القادمة بأعباء خدمتها. وحول ملامح النتائج المبدئية لموازنة 2008/2009 أكد د. غالي أن إجمالي المصروفات العامة ارتفعت بنسبة 22% عن العام السابق لتبلغ نحو 343.7 مليار جنيه بنسبة 33% من الناتج المحلى. حيث ارتفعت مصروفات باب الأجور وتعويضات العاملين بنسبة 16.5% لتسجل 73.2 مليار جنيه وذلك بعد صرف العلاوة المقررة فى مايو 2008 بنسبة 30 % من الأجر الأساسى بالإضافة إلى العلاوات والزيادات الدورية الأخرى. كما شهدت موازنة العام السابق تطبيق كادر المعلمين بمرحلتيه الأولى والثانية وتحسين أجور الأطباء . كما أرتفع الإنفاق علي الاستثمارات الحكومية بنسبة 18 % مقارنة بالعام السابق ليبلغ نحو 41 مليار جنيه متضمناً الحزمة المالية لتنشيط الإقتصاد والتى قامت بتعجيل تنفيذ استثمارات في مشروعات المياه والصرف الصحى، والطرق والكبارى، ومشاريع متنوعة للتنمية فى مختلف المحافظات، وفى الخدمات الصحية، وبناء المدارس. وتأتى هذه الإستثمارات بخلاف برنامج المشاركة مع القطاع الخاص والذي شهد بدء تنفيذ مشروع للصرف الصحي. وأضاف أن مصروفات باب الدعم والمنح والمزايا الإجتماعية تقدر بنحو 128.8 مليار جنيه بزيادة 40 % تقريباً عن العام السابق حيث ارتفعت مصروفات الدعم بنسبة 14 % إلى نحو 96 مليار جنيه من بينها 63 مليار جنيه لدعم المواد البترولية ونحو 21 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، بالإضافة إلى تمويل برامج دعم مياه الشرب وإسكان محدودى الدخل، والنقل والمواصلات، التأمين الصحى للطلاب وأدوية الأطفال ودعم للمزارعين وللتنمية الصناعية ولتشجيع الصادرات، وغيرها من البرامج التى تستهدف توليد فرص عمل وتقديم السلع والخدمات بأسعار فى متناول محدودى الدخل. وعلي جانب الموارد العامة أكد هاني قدري مساعد وزير المالية أن الإيرادات والمنح ارتفعت بنسبة 24% لتسجل 275 مليار جنيه تمثل 26.4% من الناتج المحلى بزيادة نحو نقطتين مئويتين عن العام السابق مما يشير إلى زيادة مرونة الإيرادات العامة وتواكبها مع الناتج المحلى الإجمالي وزيادة النشاط الإقتصادى. وأضاف أن الإيرادات الضريبية بلغت نحو 163 مليار جنيه بإرتفاع يزيد عن 20% عن العام السابق، وتمثل هذه الإيرادات نحو 15.7% من الناتج المحلى. وقد شهدت الضرائب على الدخل زيادة بنسبة 20 % عن العام السابق لتبلغ نحو 80.6 مليار جنيه حيث زادت الضرائب على الشركات الأخرى بخلاف الجهات السيادية بنسبة 28.7% إلى نحو 20.6 مليار جنيه. كما إرتفعت الضريبة على السلع والخدمات بنسبة 25% تقريباً إلى نحو 62 مليار جنيه بنسبة 6% من الناتج المحلى مقابل 5.5 % فى العام السابق وتعكس الزيادة المرتفعة فى هذا النوع من الضريبة زيادة الطلب المحلى فى السوق من إستهلاك وإستثمار. فى الوقت نفسه إنخفضت إيرادات الجمارك بنسبة 1% لتسجل 14 مليار جنيه تأثراً بالتخفيضات فى التعريفة الجمركية التى تم تطبيقها خلال العامين الماضيين وإنخفاض أسعار السلع العالمية،وزادت إيرادات المنح الخارجية إلى 8.8 مليار جنيه مقابل 1.5 مليار جنيه فى العام السابق. وبالنسبة للإيرادات العامة الاخري أوضح هاني قدري أنها ارتفعت بنسبة 23.8 % لتسجل 102.4 مليار جنيه وهو ما يمثل نحو 9.8 % من الناتج المحلى وذلك على الرغم من إنخفاض أرباح قناة السويس بنسبة 10 % وأرباح هيئة البترول بنسبة 14.4 % عن العام السابق. ومن المقدر أن يبلغ إجمالى الدين الحكومى نحو 839 مليار جنيه بنسبة 81% من الناتج المحلى وهو ما يمثل إستقراراً للمعدل مقارنة بالعام الماضى، ولكن بإنخفاض ملحوظ عن السنوات الماضية حيث بلغ 121% من الناتج فى عام 2004/2005. كما سجل حجم الدين المحلى لأجهزة الموازنة العامة نحو 695 مليار جنيه بنسبة 67% من الناتج وهو نفس المعدل للعام السابق وبإنخفاض ملحوظ عن معدلات الدين فى عام 2004/2005 والتى بلغت 101% من الناتج. ومن المتوقع أن يبلغ حجم الدين الخارجى نحو 143 مليار جنيه بنسبة 13.7 % من الناتج المحلى مقابل 20 % من الناتج فى عام 2004/2005. هذا ومن المنتظر أن تعلن وزارة المالية عن النتائج النهائية للموازنة العامة فى غضون الأسابيع القليلة القادمة بعد إستيفاء البيانات النهائية من كافة الجهات. وكانت الحكومة قد تقدمت إلى مجلس الشعب خلال شهر يناير الماضى بإعتماد إضافى بلغ 13.5 مليار جنيه لتمويل الحزمة المالية لتنشيط الإقتصاد فى مواجهة الأزمة العالمية (من بينها 10.8 مليار جنيه لزيادة الإستثمارات و2.7 مليار جنيه زيادة فى مصروفات الدعم)، بالإضافة إلى تخفيض التعريفة الجمركية وإعفاء السلع الرأسمالية من ضريبة المبيعات لمدة عام ضمن إجراءات تنشيط الإنتاج المحلى والتى تقدر تكلفتها بنحو 1.5 مليار جنيه. وقد كان من المفترض أن تؤدى هذه الإجراءات إلى إرتفاع العجز الكلى فى الموازنة المعدلة والمصدق عليها من مجلس الشعب لعام 2008/2009 إلى نحو 8 % من الناتج بدلاً من 6.9% فى الموازنة الأصلية إلا أن الوفر الذى تحقق فى المصروفات وزيادة الإيرادات عن التقديرات الأصلية أدى إلى أن يظل العجز عند مستوى 6.9%. وكان صندوق النقد الدولى قد أشاد فى تقريره عن الإقتصاد المصرى الذى صدر الأسبوع الماضى بنجاح مصر فى مواجهة الأزمة العالمية بشكل جيد حيث توقع التقرير أن يبلغ معدل نمو الإقتصاد المصرى نحو 4.5% وهو ما إعتبره أداءاً جيداً فى ظل المناخ العالمى السائد حالياً. كما أشاد التقرير بالسياسات المالية والنقدية التى إتبعتها الحكومة والتى ساهمت فى تحقيق هذا الإداء وتخفيف آثار التباطؤ الإقتصادى العالمى على النشاط الإقتصادى فى مصر. وأوضح التقرير أن الإصلاحات الإقتصادية التى قامت بها مصر منذ عام 2004 هى التى أتاحت الفرصة للسياسة المالية والنقدية بإيجاد هامش للتحرك فى مجال السياسة الإقتصادية الكلية ومواجهة الظروف العالمية المعاكسة. (المصدر وزارة المالية)

