د.غالي في تصريحات خاصة بعد طرح أول إصدار بالجنيه بالسوق العالمية:استخدام الحصيلة في تمويل الميزانية وإصدار آخر جديد قبل نهاية العام
وصف الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية طرح أول إصدار من السندات بضمان الخزانة العامة وبالعملة المحلية في أسواق المال العالمية بأنه بداية فصل جديد في تاريخ مصر الاقتصادي .
د.غالي في تصريحات خاصة بعد طرح أول إصدار بالجنيه بالسوق العالمية:استخدام الحصيلة في تمويل الميزانية وإصدار آخر جديد قبل نهاية العام وصف الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية طرح أول إصدار من السندات بضمان الخزانة العامة وبالعملة المحلية في أسواق المال العالميةبأنه بداية فصل جديد في تاريخ مصر الاقتصادي وقال إنها المرة الأولي التي تطرح فيها مصر سندا بالجنيه في الاسواق العالمية وتشهد إقبالا من المستثمرين للشراء بصورة فاقت أكثر التوقعات تفاؤلا. وأضاف في تصريحات خاصة قبل مغادرته نيويورك عائدا الي القاهرة بعد نجاح عملية الاكتتاب ـ إن هذا الاصدار سيكون الاول في سلسلة من الاصدارات تعتزم الحكومة طرحها بالجنيه المصري قبل نهاية العام الحالي لكن الدكتور غالي لم يكشف عن قيمة الاصدار المقبل وتوقع ان يبلغ أجماله نحو10 سنوات. وأكد الوزير ان اقبال أكبر صناديق الاستثمار وشركات التأمين والمؤسسات المالية مثل فيديلتي التي تدير محفظة بحجم تريليون دولار, يؤكد أن سياسات الاصلاح الاقتصادي التي انتهجتها الحكومة منذ عقدين بدأت تؤتي ثمارها وان ما حدث من تغطية الاكتتاب بأكثر من قيمته مرتين ونصف المرة يبرهن علي متانة مؤشرات الاقتصاد المصري والثقة التي باتت تتمتع بها مصر في اسواق المال الاوروبية والامريكية. وكشف وزير المالية أنه علي الرغم من صدور عدد من التقارير الاقتصادية من قبل المؤسسات الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين وجميعها تحدثت بإيجابية عن مؤشرات الاقتصاد المصري في السنتين الاخيرتين, الا ان المشكلة كانت تتمثل دائما في استمرار تردد المستثمرين الاجانب وإحجامهم عن الدخول بأموالهم الي السوق المصرية. وقال ان ما حدث من تغطية الاصدار المصري بأكثر من12,5 مليار جنيه في حين كان المطلوب خمسة مليارات جنيه فقط يمثل رسالة الي القطاع الخاص المصري مفادها أهمية دخول المزيد من الاموال والاستثمارات في السوق المحلية الواعدة. وردا علي سؤال بشأن أسباب لجوء الحكومة للاقتراض من السوق العالمية رغم ارتفاع سعر الفائدة بها, وكانت أمامها فرصة الاقتراض من مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وبنك الاستثمار الاوروبي وبسعر فائدة تتراوح بين2% و3% مقابل8,75% علي الاصدار الجديد, قال الدكتور غالي إن مثل هذه المؤسسات تقوم هي الاخري بالاقتراض من السوق العالمية, وان مصر لجأت الي الاقتراض من اسواق المال العالمية وبعملتها المحلية بعد فترة دراسة طويلة للتطورات التي شهدتها اسواق المال العالمية. وشرح الوزير ان هناك ثلاثة اسباب لذلك, أولا تأكيد صلابة الاقتصاد المصري والمدي الكبير لتنافسيه سوقنا المحلية. والسبب الثاني هو ان حجم الاموال التي يتم التعامل عليها بالسوق العالمية يصل الي20 تريليون دولار وبالتالي عندما اقترض بنحو خمسة او ستة مليارات جنيه فلن تواجهني أي مشكلة في السيولة. والسبب الثالث من وجهة نظر الوزير هو أننا في الماضي كنا نلجأ الي الاقتراض بالدولار, أما الآن فالامر مختلف, فنحن نقترض بعملتنا المحلية وبضمان الخزانة العامة. وأشار الوزير الي ان الحكومة ستقوم بعلمية السداد بعملتها المحلية أيضا وهو ما يمعني أن مخاطر سعر صرف الجنيه امام الدولار سوف تتحملها المؤسسات والشركات الاجنبية التي قبلت بشراء السند المصري, وهذا في حد ذاته شهادة جديدة علي سلامة الطريق الذي نسير فيه. وقال وزير المالية انه علي مدي الايام السبعة الاخيرة التي قضاها متجولا بين بوسطن ولوس انجلوس ونيويورك, لم يفعل شيئا سوي الالتقاء مع ممثلي أكبر مؤسسات المال الامريكية والدخول في اجتماعات مكثفة معهم, حول فرص توجيه جزء من اموالهم الي السوق المصرية. وحول المخاوف من زيادة حجم الدين الخارجي نتيجة طرح الاصدار الجديد في السوق العالمية, نفي وزير المالية وجود ما يقلقه بشأن ذلك. وقال إن خطوة اصدار سندات بالجنيه في السوق العالمية لا يمكن ان تؤدي أبدا الي زيادة حجم الدين الخارجي, وان مصر كانت ستلجأ الي الاقتراض من الخارج سواء من هذه المؤسسات الدولية أو من السوق العالمية, موضحا ان سعر الفائدة علي الاصدار الجديد الذي تمت تغطيته تقل0,25%( ربع في المئة) عن سعر الفائدة في السوق المصرية, وتوقع الوزير ان ترتفع قيمة سوق السندات المحلية في مصر في الفترة المقبلة, مشيرا الي انها تبلغ حاليا نحو58 مليار جنيه. وحول النية التي تعقدها الحكومة لاستخدام حصيلة البيع, قال انه سيتم توجيه الحصيلة لتمويل عجز الميزانية حيث من المتوقع ان يصل العام الحالي الي6.7%. المصدر ( جريدة الاهرام )

