القطاع الخاص يشارك الحكومة في بناء المدارس نظير إيجار سنوي لا يتعدي 10 % من التكلفة وقـانون المعاشـات الحـالي يفـتقد للعــدالة وينحــاز لفـــئة دون أخـــري
أكد د. يوسف بطرس غالى استمرار الحكومة في تدعيم محدودي الدخل والعمل علي خلق مناخ جاذب للاستثمار والاستغلال الأمثل لموارد الدولة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
القطاع الخاص يشارك الحكومة في بناء المدارس نظير إيجار سنوي لا يتعدي 10 % من التكلفة وقـانون المعاشـات الحـالي يفـتقد للعــدالة وينحــاز لفـــئة دون أخـــري أكد د. يوسف بطرس غالى استمرار الحكومة في تدعيم محدودي الدخل والعمل علي خلق مناخ جاذب للاستثمار والاستغلال الأمثل لموارد الدولة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. وأضاف أن لدينا إستراتيجية مستقبلية لتخفيض العجز بشكل نسبي موضحا أن القصور في الإيرادات العامة عن مواجهة متطلبات المصروفات العامة يؤدي إلي ظهور العجز في الموازنة العامة للدولة وهو ما يستتبعه بالضرورة زيادة في حجم الدين العام وبالتالي في أعباء خدمته التي تلقي بتبعاتها بالتالي علي مصروفات الموازنة العامة و إن العجز النقدي تصل نسبته إلي 8 % من الناتج المحلي الإجمالي وأن العجز الكلي تصل نسبته إلي 9.4 % من هذا الناتج وأن صافي الزيادة في حجم الاقتراض والتي تعني زيادة الدين العام و تحتاج إلي نحو 59.2 مليار جنيه. وأضاف أن وزارة المالية في إطار رسمها للسياسة المالية تستهدف إجراء تخفيض تدريجي في هذا العجز النقدي ونسبته إلي الناتج المحلي الإجمالي بحيث تكون نسبة العجز أقل من 4 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال خمس سنوات وأكد أن نهج الإستراتيجية الجديد يتركز في3 محاور أولها في مجال الإنفاق العام حيث يتم إجراء خفض نسبي في معدل النمو في الإنفاق بواقع1% سنويا وهو ما يتطلب ترشيدا في الإنفاق العام ومراجعة شاملة لمكوناته وفي هذا الصدد فإن ثمة إجراءات أساسية يمكن الإطلاع بها تتركز في التخفيف التدريجي للضغط علي ميزانية الأجور الحكومية بإعادة الهيكلة الحكومية وتأهيلها وفقا للاحتياجات الرئيسية وإعداد مشروع قانون الوظيفة العامة فضلا عن تشجيع الحصول علي الإجازات وربط الحوافز والمكافآت بالأداء المتميز فضلا عن وهذا هو الأهم الحد من تضخم الجهاز الحكومي والذي يصل حاليا إلي 5,5 مليون موظف وعامل والتوجيه نحو تشغيل العمالة من خلال التوسع في الاستثمارات الخاصة ومشروعات الصندوق الاجتماعي للتنمية وإعادة هيكلة الدعم خاصة دعم المواد البترولية ودعم السلع التموينية. والمحور الثاني: يتمثل في مجال الإيرادات العامة ويتم من خلال إجراء تحسين نسبي في حجم الموارد العامة وهي إن كانت تبدو ظاهريا في الجدول المتقدم منخفضة نسبيا عن حجم معدلات الزيادة السنوية إلا أن نسبتها إلي الناتج المحلي لابد وإن تتزايد سنة بعد أخري وبمعدلات تتناسب مع معدلات النمو السنوي بل وتتقدمها بما يلزم من إجراءات أهمها إجراء مراجعة شاملة لقانون الضريبة العامة علي المبيعات رقم11 لسنة1991 وتعديلاته بما يكفل أن تتناسب هذه الضريبة تناسبا حقيقيا مع حجم الاستهلاك في المجتمع وهو ما يستدعي العمل علي تحويل هذه الضريبة إلي ضريبة علي القيمة المضافة فضلا عن مراجعة أسعار هذه الضريبة ودمج شرائحها ليتناسب مع المعدلات في الدول المناظرة وهذا يتم حاليا. أما المحور الثالث فهو إدارة الدين العام وإدارة التدفقات النقدية حيث تعمل وزارة المالية حاليا علي تفعيل إدارة الدين العام وإدارة التدفقات النقدية من خلال السعي إلي تطبيق نظام حساب الخزانة الموحد من خلال التعديلات المقترحة علي قانون المحاسبة الحكومية وفقا لمشروع القانون المعروض حاليا علي مجلس الشعب. وأضاف أن مجلس الشعب يبحث حاليا المشروع الجديد لموازنات صناديق التأمين الاجتماعي ويتضمن المشروع قيام الخزانة العامة للدولة بسداد 15,7 مليار جنيه إلي صناديق التأمين الاجتماعي وهذا المبلغ يمثل فوائد أموال الصناديق لدي الخزانة وسوف يتم سداده نقدا خلال العام المالي2007/2006 كما سيسهم هذا المبلغ في تحقيق فائض نقدي للصناديق قدره 8 مليارات جنيه يمكن للصناديق استثماره في أوعية استثمارية جيدة وآمنة تضمن تحقيق عائد يحقق نموا لأموالها واحتياطياتها من ناحية ويرفع الأعباء عن كاهل الخزانة العامة من ناحية أخري صرح الوزير أن مشروع قانون المعاشات الجديدة سيتلافى ثغرات القانون الحالي ويحقق العدالة والشفافية خاصة أن الوضع الحالي يشير إلي أن 27% فقط من أصحاب المعاشات يحصلون علي 66% من إجمالي أموال المعاشات وهذا في حد ذاته قصور يحتاج إلي تصويب. وأن المشروع يمثل آلية مستحدثة لنظام بنية أساسية سليمة للنظام مثلما حدث في قانون الضرائب الجديد مع احتفاظ أصحاب المعاشات بجميع المزايا الحالية وإضافة مزايا وتيسيرات جديدة مشيرا إلي أن نسبة تغطية المعاشات في مصر والتي تصل إلي 90% من القوي العاملة تسمح بتخفيض قيمة الاشتراك حيث أننا حاليا نعد من أعلي نسب الاشتراكات عالميا حيث تصل لنحو 40 %. وأضاف أننا عندما ننظر إلي الجدول الأساسي لمرتبات الدرجة السادسة وهي أقل فئة نجد أن الأساسي لها 113 جنيها وسيحصل صاحبها علي علاوة قدرها 32 % وليس10 % نظرا لان الحد الأدنى للعلاوة 36 جنبها وهذا الحد الأدنى ساهم في حصول الشرائح منخفضة الرواتب علي نسبة مرتفعة من العلاوة أكبر من أصحاب الدخول الكبيرة وذلك بحسبة بسيطة إذا قسمنا36 جنيها( الحد الأدنى للعلاوة) علي113 جنيها( راتب أصغر موظف) ستصبح النسبة التي يحصل عليها32 %من قيمة الراتب الأساسي له. و أن أي موظف دخله أقل من360 جنيها كراتب أساسي سيحصل علي نسبة علاوة أكبر من10% وان10% تسري علي من راتبهم360 جنيها أي الدرجة الأعلى من مدير عام, مشيرا إلي انه بالدراسة وبعد تفكير طويل وجدنا أن وضع نسبة ثابتة مع تغيير الوعاء سيكون أفضل للموظف صاحب الدخل المنخفض وسيسهل تطبيقها أفضل من تغيير نسبة الـ10% علي شرائح الدخل الواحد والتي كانت ستمثل مشكلة كبري في التطبيق وبالتالي فان العلاوة إذا كانت في ظاهرها%10 الا أنها في الحقيقة أكثر من ذلك بكثير وان متوسط الزيادة الفعلي لا قل عن 15%. و أن الإحصائية التي تم إعدادها حول استفادة العاملين بالدولة من العلاوة الخاصة أوضحت أن هناك نحو200 ألف موظف سيحصلون علي زيادة نسبتها32% من رواتبهم الأساسية وان مليون و218 ألف موظف سيحصلون علي زيادة نسبتها27% و2/1 مليون موظف سيحصلون علي زيادة24 %ومليونا و700 ألف موظف سيحصلون علي زيادة قدرها17 %ومليونا و600 ألف موظف سيحصلون علي 13 %. و أن حكومة د. أحمد نظيف تضع علي رأس أولوياتها محدودي الدخل وصغار الموظفين, وأضاف انه من خلال استقراء لاحتياجات الموظفين تم تحويل دعم السلع من سلع لم تلق قبولا لدي المواطنين وهي المسلي والعدس والفول والمكرونة الي سلع أكثر أهمية لمحدودي الدخل وبالتالي تقرر زيادة حصة المواطنين من السكر باعتباره احد الأساسيات مما كلف الخزانة العامة نحو275 مليون جنيه زيادة عما هو مقرر للسلع المدعمة. وأن هناك اتجاه عالمي تم تطبيقه في الكثير من دول العالم وثبت نجاحه وفاعليته وهو ما يسمي( شراكة القطاع الخاص والعام معا) وأكبر دولة لديها خبرة في هذا الأمر انجلترا ونحن غير منفصلين عن العالم. وأضاف أن هذا النظام يضمن تحقيق الموازنة الاستثمارية التي نسعى لتطبيقها مع ضمان في نفس الوقت الحفاظ علي التوازنات المالية وإذا أخذنا مثالا علي ذلك لو أردنا بناء مدرسة سنجد إنها ستتكلف2 مليون جنيه في المتوسط ولكن إذا قام القطاع الخاص ببنائها وقامت الحكومة بتأجيرها سيكون الإيجار تقريبا من 8 إلي10% من قيمة تكلفة المدرسة أي200 ألف جنيه وبحسبة بسيطة سنجد انه إذا كان لدينا مخصص مالي لبناء المدارس قدره10 ملايين جنيه استطيع بها أن ابني خمس مدارس فقط ولكن بهذا النظام الجديد سنجد انه يمكننا أن نؤجر50 مدرسة بدلا من بناء 5 مدارس فقط وبهذا النظام تتضاعف الطاقة الاستثمارية للدولة إلي عشر أمثالها وأضاف إنه سيلتقي اليوم مع د.يسري الجمل وزير التربية والتعليم للإعداد لطرح أول مناقصة عامة لإنشاء500 مدرسة. و أن كل أجهزة الوزارة تمت ميكنتها بما فيها موازنة الدولة ويتم صرف أجور العاملين عن طريق الصراف الآلي وسوف يشمل هذا النظام كافة العاملين في العديد من الهيئات خلال الشهور الستة القادمة, وبالنسبة لمصلحة الجمارك فلقد تم ميكنتها بصورة كاملة بأساليب حديثة ومتطورة ومتماشية مع الأعراف الدولية ومع نهاية العام الحالي سيكون قد تم الميكنة الشاملة لكافة هيئات الوزارة ولكن نحن نسعي لان يتم صرف مرتبات كافة العاملين بالدولة والبالغ عددهم5,2 مليون موظف. صرح بأن هدف الدمج أن تصبح المصلحتين مصلحة جديدة يتم العمل فيها علي أساس وظيفي وليس علي أساس إداري وبالتالي سوف ندمج المصلحتين في مصلحة ثالثة يتم إعدادها بالصورة المطلوبة حاليا وهذا سوف يسهل ويوحد المعاملة ويوحد القواعد الفحص والتدريب ويجعلنا نساير مصالح الضرائب علي مستوي العالم. وأضاف نحن لدينا الآن أساليب رقابية أفضل ولدينا برنامج لمكافحة الفساد داخل الجمارك كما أن لدينا خطة جديدة مدروسة ومتوازنة تهدف إلي إحكام الرقابة في المنافذ الجمركية وفي نفس الوقت عدم إلغاء التيسيرات للمواطنين وسرعة الإفراج عن متعلقاتهم من خلال استخدام آليات متطورة تكنولوجيا تم استيرادها وتتمثل في ماكينات وأجهزة فحص بالأشعة وهي عبارة عن جهاز أشعة محمول علي سيارة متحركة لسرعة انتقالها والمرور بها علي الكونتينر ويمكنها أن تكشف علي مسافة قدرها متران محتويات الطرود والشحنات بما يضمن سرعة الكشف والتأكد من المحتوي. وأشار إلي أنه تم استحداث نظام جديد لتأمين الحاويات يضمن عدم تسرب ما بداخلها أو التلاعب في وسائل التامين السابقة. (المصدر جريدة الأهرام )

