د. يوسف بطرس غالي في مؤتمر وزراء مالية اليورومتوسطي ببروكسل:قاطرة نمو الاقتصاد العالمي تنتقل من الدول الكبري للأسواق الناشئة
استضافت العاصمة البلجيكية بروكسل اجتماعات وزراء المالية لدول منطقة اليورومتوسطي والتي تعقد في إطار مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط التي أطلقها الرئيس حسني مبارك ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي عام 2008.
د. يوسف بطرس غالي في مؤتمر وزراء مالية اليورومتوسطي ببروكسل:قاطرة نمو الاقتصاد العالمي تنتقل من الدول الكبري للأسواق الناشئة • إشادة أوروبية بالقانون المصري للشراكة مع القطاع الخاص وإصلاح منظومة التأمينات . • 1.5% معدل نمو أوروبا عام 2011 و 4.3% للاقتصاد العالمي و5% لجنوب المتوسط . استضافت العاصمة البلجيكية بروكسل اجتماعات وزراء المالية لدول منطقة اليورومتوسطي والتي تعقد في إطار مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط التي أطلقها الرئيس حسني مبارك ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي عام 2008. وأكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية أن مؤشرات أداء الاقتصاد العالمي تتحسن إلا أن هذا التحسن يتم بدرجات متفاوتة فيما بين مناطق العالم المختلفة مشيرا إلي أن الاقتصاد العالمي لا زال يواجه تحديات عديدة فهو عرضة لعدة تبعات بسبب الأزمة المالية الكبرى التي ضربت العالم في عام 2008 وأيضا مثل أزمة الديون اليونانية الأخيرة والتي قد تؤثر سلبا على العديد من اقتصاديات أوروبا وربما خارج أوروبا أيضاً جاء هذا في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه السيد هاني قدري مساعد وزير المالية. وقال ان الخروج من الإجراءات الاستثنائية التي اتبعتها الدول لمواجهة الأزمة لابد وأن يكون حذراً مع مراعاة اعتبارات وظروف كل دولة على حده لتجنب حدوث أثار عكسية على الاقتصاد العالمي خاصة وأن تحسن المؤشرات الاقتصادية في الدول الكبرى لازال يعتمد على هذه الإجراءات الاستثنائية في المقام الأول. وأوضح أن الاقتصاد العالمي سوف يتعافي من هذه الأزمات ولكننا سوف نتعامل فيما بعد مع اقتصاد عالمي جديد له قواعد ومعايير ومؤسسات ومخاطر وسمات جديدة أهمها انتقال قاطرة ومراكز النمو من الدول الكبري إلي الأسواق الناشئة الأكثر ديناميكية مشيرا إلي أن المعايير الرقابية الموجودة قبل الأزمة لم تعد كافية لإدارة أنواع المخاطر والتطورات الكبيرة في الاقتصاد العالمي والأسواق المالية ولذا تعكف دول العالم على مراجعتها وتحديثها. وقال د. يوسف بطرس غالي أن دول جنوب المتوسطي استطاعت ان تجتاز الأزمة العالمية بأقل تأثير ممكن نتيجة للإجراءات والإصلاحات الهيكلية التي نفذتها تلك الدول خلال العقد الماضي وبفضل قدرتها أيضا على إيجاد مساحة مالية مناسبة تسمح لها بالتدخل لمواجهة مثل هذه الأزمات دون تعرضها لتأثيرات كبيرة في استقرارها الاقتصادي والمالي بجانب إتباع سياسات حصيفة في تحرير القطاع المالي والمصرفي تتناسب مع حجم وقدرة المؤسسات المحلية فيها. وأشار إلي أن العديد من اقتصاديات جنوب المتوسط شهدت تنوع في العلاقات الدافعة للنمو إلا أن البعض منها لازالت تعتمد بالدرجة الأولى على ارتباطها بالاقتصاد الأوروبي فقط، وهو ما سيؤثر عليها سلباً خاصة مع تراجع حجم الطلب في القارة الأوروبية وتراجع قيمة اليورو في ضوء أزمة الديون الأخيرة. وصرح السيد هاني قدري مساعد وزير المالية أن الاقتصاد العالمي متوقع له أن يحقق معدلات نمو تتراوح بين 4.2 % و 4.3 % خلال العامين الحالي والمقبل في حين ان اقتصاديات جنوب المتوسط سوف تحقق معدلات نمو أعلى من ذلك تتراوح بين 4 % و 5 % في المتوسط فى حين ان الاقتصاد الأوروبي متوقع له أن يحقق معدلات نمو لا تزيد عن 1% و 1.5% خلال نفس الفترة وقال أن الاقتصاد الأوروبي بهذا الشكل ينمو بمعدلات أقل من قدرته الحقيقية علي النمو مع التسليم بتأثره سلبا بالأزمة العالمية وتوابعها. وأضاف أن الاقتصاد الأوروبي يواجه مجموعة من المشاكل المركبة تتمثل في معدلات النمو المنخفضة وزيادة معدلات الدين العام بشكل كبير بجانب المشكلات الديموجرافية التي لها تأثيرات على استدامة الوضع المالي في أوروبا لا يمكن إغفالها وهو ما دفع الحكومات الأوروبية للاتجاه بقوة نحو الابتكار وزيادة الإنتاجية بجانب الإعلان عن إصلاحات مالية جادة للتعامل مع هذه التحديات وأن من مصلحة منطقة المتوسط بأكملها خروج الاقتصاد الأوربي من هذه الأزمة ومعاودة نمو منطقة اليورو بمعدلات أعلي في أسرع وقت. من ناحية أخري أشاد وزراء مالية اليورومتوسطي بالإصلاحات التي تجريها مصر في المرحلة الحالية وأهمها قانون المشاركة بين القطاع العام والخاص وإصلاحات منظومة التأمينات لما لها من تأثير مباشر على توسيع القاعدة الاقتصادية والاستثمارية واستدامة وضع مصر المالي في المدى المتوسط والبعيد. (المصدر وزارة المالية)

