د.غالي عقب مشاركته في اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبعة:إعلان المجموعة عن تراجع دورها لصالح مجموعة العشرين خطوة ايجابية
شارك الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية ورئيس لجنة السياسات المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي في اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبعة برئاسة إيطاليا خلال عام 2009 و الذي عقد على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للصندوق والبنك الدوليين والمنعقدة حاليا بتركيا.
د.غالي عقب مشاركته في اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبعة:إعلان المجموعة عن تراجع دورها لصالح مجموعة العشرين خطوة ايجابية ارتفاع نسبة الدين المحلي إلي الناتج المحلي في الدول الصناعية إلي 90 %. ترحيب بقرار الصين تحرير أسعار صرف عملتها ومطالب باستمرار سياسات التحفيز الاقتصادي . شارك الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية ورئيس لجنة السياسات المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي في اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبعة برئاسة إيطاليا خلال عام 2009 و الذي عقد على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للصندوق والبنك الدوليين والمنعقدة حاليا بتركيا. وأشار د. غالي إلي أن إعلان مجموعة السبعة عن تراجع دورها في إدارة السياسة الاقتصادية العالمية لصالح مجموعة العشرين هو خطوة إيجابية لأن هذه الدول لا تمثل إلا نفسها. وأضاف أن إدارة 7 دول لاقتصاد العالم قد أصبح غير منطقي في ظل العولمة المتزايدة. وبالرغم من أن مجموعة العشرين هي أفضل تمثيلاُ للعالم من مجموعة السبعة إلا أنه يجب التفكير جدياً في الربط بين مجلس إدارة صندوق النقد الدولي المكون من 24 مقعدا مع مجموعة العشرين الأمر الذي يتطلب إما خفض مقاعد الصندوق أو زيادة أعضاء المجموعة بغرض إيجاد هيكل واحد بدلاً من اثنين (الصندوق ومجموعة العشرين) يقوم بإدارة السياسة الاقتصادية العالمية خاصة وأن مجموعة العشرين لا تمثل إلا 20 دولة من إجمالي 186 دولة هي أعضاء الصندوق. وأضاف د. غالي أن السبب الرئيسي وراء تأسيس مجموعة العشرين التي أصبحت تنافس الصندوق في توجيه السياسة الاقتصادية العالمية هو شكوى الكثير من الأعضاء أن الصندوق قد أصبح مؤسسة بيروقراطية يسيطر عليها مجموعة من الموظفين. وأضاف د. غالي أن نسبة الدين المحلى في الدول الصناعية الكبرى قد وصلت إلى 90 % من الناتج المحلي الإجمالي مما قد يعرض الاقتصاد العالمي لمخاطرة عدم التوازن وسوف يقع على عاتق هذه الدول أن تبدأ فوراً في تنفيذ الكثير من الإصلاحات الهيكلية الصعبة من أجل تخفيض نسبة الدين المحلي إلى الناتج المحلي الإجمالي لنحو 60% خلال فترة قد تصل إلى عشرين عاماً خاصة في ظل توجهات مجموعتي الدول "السبعة"و"العشرين" باستمرار سياسات التحفيز المالي لحين التأكد من استدامة الانتعاش الاقتصادي حيث حذر كبار الاقتصاديين أن التوقف المبكر عن هذه السياسات قد يعرض الاقتصاد العالمي لمخاطرة الكساد لفترة طويلة. هذا وقد أكد البيان الصادر عن الدول السبع أهمية أن تقوم المجموعة بمراقبة أسواق الصرف في العالم عن كثب وأن تعمل على استقرار أسعار الصرف كما أعلنت المجموعة عن ترحيبها بالإجراءات الجديدة التي اتخذتها الصين نحو تحرير سعر الصرف وجعله أكثر مرونة. كما طالب وزير الخزانة الأمريكي الصين أن تستمر في تحرير سعر صرف عملتها بغرض إعطاء دفعة قوية للاستهلاك المحلي في الصين والمساهمة في علاج الاختلالات الاقتصادية العالمية. ومن ناحية أخري صرح وزير المالية الصيني أن السبب الرئيسي وراء هذه الاختلالات الاقتصادية الكلية هو مستوى الدين المحلي الأمريكي الذي ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة الأمر الذي أثر على استقرار الدولار وأنه لا توجد علاقة بين سياسة سعر الصرف في الصين واختلال التوازن الاقتصادي العالمي. وأضافت كريستين لاجارد وزيرة المالية الفرنسية أن تحول ميزان القوي الاقتصادية لصالح مجموعة العشرين لا يعني أن مجموعة السبعة سوف تتوقف عن الاجتماع ولكنه يعني أنها قد تجتمع مرة واحدة فقط كل عام بدون إصدار بيان وأنها سوف تكتفي بمناقشة قضايا إستراتيجية مثل تنسيق سياسات التراجع عن التحفيز المالي ووضع إطار النمو الاقتصادي المتوازن والمستدام وإصلاح المؤسسات المالية الكبرى ولكنها لن تناقش تلك القضايا بمعزل عن مجموعة العشرين. و أشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن ميزان القوى الاقتصادية في العالم قد تحول من مجموعة السبعة إلى مجموعة العشرين التي أصبحت تمثل كتلة اقتصادية كبرى مما يجعلها مجموعة محورية لمناقشة السياسة الاقتصادية العالمية. وجدير بالذكر أن البيان الصادر عن اجتماع قادة مجموعة العشرين الذي عقد في بيتسبرج في الأسبوع الماضي لم يتطرق إلى موضوع أسعار الصرف. ويتخوف المحللون الاقتصاديون من أن تجاهل مجموعة العشرين لموضوع أسواق الصرف قد يعرقل تعافي الاقتصاد العالمي ونموه بصورة مستدامة فيما بعد خاصة وأن التصريحات الأخيرة لبعض وزراء مجموعة العشرين توحي بتقلص دور مجموعة الدول السبعة في توجيه السياسة الاقتصادية العالمية. وتتكون مجموعة الدول السبعة الصناعية الكبرى من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وكندا، واليابان، وإيطاليا. وقد دعي د.غالي ليشارك في الاجتماع بصفته رئيس لجنة السياسات النقدية والمالية بصندوق النقد الدولي. كما تمت دعوة كل من رئيس صندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي ورئيس مجلس الاستقرار المالي ووزير مالية روسيا ورئيس المفوضية الاقتصادية بالاتحاد الأوربي ورئيس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ليشاركوا أيضا في الاجتماع. (المصدر وزارة المالية)

