د.غالي أمام مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد الأفارقة:ترشيد الإنفاق وتكثيف التواجد الدولي أمل أفريقيا في ظل الأزمة
أكد د. يوسف بطرس غالي وزير المالية في كلمته أمام مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط الأفارقة أن العالم اليوم لا يمكن أن يتجاهلنا نحن كأفريقيا وأدري بمشاكلنا وطبيعة مواردنا في ظل الأزمة وحان الوقت لكي نقوم بإعادة تنظيم أنفسنا ورؤيتنا وثرواتنا وخططنا وذلك على الساحة الدولية.
د.غالي أمام مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد الأفارقة:ترشيد الإنفاق وتكثيف التواجد الدولي أمل أفريقيا في ظل الأزمة حلول بديلة للتغلب على عجز الموازنات ونقص الموارد بالقارة . أكد د. يوسف بطرس غالي وزير المالية في كلمته أمام مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط الأفارقة أن العالم اليوم لا يمكن أن يتجاهلنا نحن كأفريقيا وأدري بمشاكلنا وطبيعة مواردنا في ظل الأزمة وحان الوقت لكي نقوم بإعادة تنظيم أنفسنا ورؤيتنا وثرواتنا وخططنا وذلك على الساحة الدولية. حيث أن متوسط معدل النمو خلال السبع سنوات الماضية في إفريقيا ارتفع وتراوح بين 5 إلي 6 % وذلك بعد ما أدخلنا أساليب الترشيد فى استخدام ثرواتنا ونحن بصدد إقامة وجود دائم لنا على الساحة الدولية لكن للأسف الأزمة دمرت كل تلك الجهود وأنه هناك انكماش فى التجارة والموارد وبالتالي انخفاض فى تدفقات رؤوس الاموال والعالم مضطرب خاصة أن دول القارة أكثر فقراً وأقل نمواً مقارنة بدول العالم . مؤكدا أن الدول الأفريقية بحاجة إلي التغيير وزيادة قدرتنا على العمل والنشاط واتخاذ التغيرات اللازمة للمشكلة حيث أننا أمام اختبار صعب ولكنني على يقين على قدرتنا على النجاح ولديتنا القدرات اللازمة للتغلب على مشاكلنا على الرغم من ارتفاع العجز والمديونية الخارجية الخاصة بالدول الافريقية. ولهذا تعمل الدول حاليا على زيادة مواردها من أجل ذلك جئنا لوضع رؤية الافريقية على الساحة الدولية وأن يصبح صوت افريقيا مسموعاً على الساحة الدولية وأن تقوم كلا من مصر وجنوب أفريقيا برفع صوت أفريقا أمام العالم وهناك 100 مليون خصصت للدول الافريقية بصندوق النقد الدولي والمشكلة ليست فى الاموال ولكن المشكلة فى شروط الحصول على القروض ولذا هناك حاجة لإعادة النظر فى هذه الشروط وإعداد نمط مختلف ليس فقط فى تقليل الانفاق ولكن فى اعادة تناول المشكلات والتركيز على البنية التحتية حيث ان تمويل النقص في الاستثمارات كان يتم على حساب عجز الموازنة وايجاد حلول أخري بديلة خلال الأزمة تسهم فى التغلب على العجز وزيادة النمو تقليص المديونية المحلية والقضاء على الفقر والعجز المتزايد في الميزانيات ومشكلات الضرائب وإصلاح سياساتها وكل هذه القضايا نحتاج لإعادة النظر فيها ليس بتقليل الانفاق ولكن بتحقيق نمو أكبر للدخل المحلي وتوليد فرص عمل ووظائف جديدة لليوم وليس الغد ومع مرور الأزمة ستكون هناك فرص أكثر . وأضاف الوزير أن تحقيق معدل نمو 5 % جيد ولكن 7 % يمكنها أن تخلصنا من عبء الديون ومشكلات العجز في الموازنة المفروضة علينا بسبب الارتفاعات المتلاحقة بأسعار السلع عالميا . وأكد الوزير أنه علينا أن نكون أكثر شجاعة لمواجهة مشكلاتنا خلال الأزمة وأن ننفق بشكل أكبر ولكن بحكمة شديدة ونواجه العجز في العملة الأجنبية وفى الموارد الضريبية. وأوضح الوزير أن الأزمة فرصة لإعادة صياغة علاقات أفريقيا مع العالم وعلينا أن نستغل هذه الفرصة لصياغة علاقات أكثر ملائمة وعدالة لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي والتنمية. وأكد وزير المالية الإثيوبي ورئيس المؤتمر السابق أنه في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية والتي لم يشهدها العالم منذ عقود صار لزاما على أفريقيا أن تعيد النظر في السياسات المالية والاقتصادية التي تحكمها حتى لا يكون للأزمة العالمية أثار سلبية على الخطوات الايجابية التي حققتها القارة خلال الفترة الماضية مما قد يؤدي إلي خلق أزمة بشرية تؤثر على عملية النمو الاقتصادي والاجتماعي للقارة على حد سواء. وأشار إلي أن اجتماعات وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط الأفارقة أكدت على ضرورة مراعاة التناقص الكبير المتوقع في موارد دول القارة الداخلية والخارجية من معونات ومساعدات دولية وأهمية زيادة فاعلية السياسات المخصصة لإدارة تلك الموارد وتحسين الإنفاق العام وترشيده بشكل يتماشى مع المتغيرات العالمية الجديدة. وأوضح أن قدرة اقتصاديات دول القارة على تمويل البرامج الخاصة بالانفاق العام محليا أصبحت أضعف حيث أن الاستثمارات الأجنبية داخل القارة شهدت تقلصا كبيرا مع ظهور الازمة العالمية ومن ثم فهناك حاجة لسياسات أكثر دعما للنمو تعمل على إيقاف تهريب الأموال خارج القارة وزيادة دور بنك التنمية الافريقية وضمان تحقيق وعود الدول المانحة باستمرار تقديم الدعم للدول الأفريقية وضمان استمرار هذا الاتجاه العالمي. وأكد على أهمية دور بنك التنمية الافريقية فى لعب دور اساسي لدعم الاقتصاديات الافريقية وكذلك مخاطبة صندوق النقد الدولي لزيادة مخصصات أفريقيا وهو ما يعد مطلباً أساسيا خلال تلك المرحلة الحالية لضمان حفاظ القارة السمراء على المكاسب التي حققتها خلال الفترة السابقة للأزمة والتي شهدت خلالها ارتفاع معدل النمو لدول القارة بشكل مطرد . وأكد عبد الله جانيه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية الافريقية خلال كلمته أمام المؤتمر أن الإجتماعات التي جرت على هامش المؤتمر أكدت ضرورة تعديل السياسات المالية الأفريقية وأهمية ألا تمتد أثار الأزمة العالمية بشكل سلبي على التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبشري وهو ما تم عرضه خلال اجتماعات مجموعة العشرين السابقة وسيتم عرضها خلال اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة القادمة برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة مما يؤكد على أهمية الاجتماعات الدائرة بالقاهرة كتمهيد لما سيتم عرضه على الأمم المتحدة أو اجتماع لجنة العشرين المقبل. وأكد أنه لابد من دراسة تاثير الأزمة على جميع المستويات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية كي نقدر حجمها ومداها وتحديد أسلوب التعامل الأمثل معها والتقدم. وأشار جانيه إلي 4 محاور اساسية لابد من العمل عليها للحفاظ على مصالح القارة الاقتصادية أهمها كيف يمكن أن تحمي أفريقيا المكاسب التي حققتها قبل الأزمة وهل يستمر الدعم الخارجي لنمو أفريقيا وهل لأفريقيا صوت مسموع خارجياً يضمن لها تحقيق أمالها فى التقدم والنمو وتخطي اثار الازمة العالمية بعد أن حققت اقتصادياتها معدلات نمو تخطت 6% منذ بداية الألفية الجديدة ومنذ عامين مع أزمة الطاقة زاد عدد الفقراء مليوني شخص كما زادت معدلات البطالة وتراجعت التحويلات المالية وهو ما ينبئ بأن الفقراء في أفريقيا هم من سيدفعون الثمن فى هذه الأزمة العالمية التي تفجرت في الدول الكبرى. وأبدي جانيه تخوفه من أن تمتد أثار تلك الأزمة بشكل سلبي على الاستثمارات الخاصة مطالبا بإدخال إصلاحات هيكلية على السياسات المالية وأن تتنوع الاقتصاديات الإفريقية لتصبح أكثر تنافسية مشيرا إلي تقرير البنك الدولي بأن القطاع الزراعي الأقدر على إيجاد فرص عمل داخل القارة . مطالبا الدول الكبرى بالا تلجأ للأساليب الحمائية حتى يمكن لأفريقيا النفاذ للأسواق العالمية. ومن جانبه صرح جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي أن خطة الإنقاذ التي اعتمدت لأفريقيا بقيمة 50 مليار دولار حتى الان لم يتم صرف سوي 20 مليار دولار منها لزيادة حقوق السحب الخاصة بالدول الافريقية فى صندوق النقد الدولي مطالبا بسرعة الافراج عن مبلغ الـ30 مليار دولار المتبقية لتوجيهها الي الدول الأفريقية التي تأثرت بشدة من الازمة ومضاعفة احتياطيات بنك التنمية الافريقي والذي لم يحصل على أية مبالغ حتى الان رغم قرار زيادة مخصصاته المالية للبنوك متعددة الاطراف بنحو 100 مليار دولار لمساعدتها على مواجه الازمة العالمية . وطالب المؤسسات المالية الاخرى المتعاونة مع صندوق النقد والبنك الدولي للوفاء بالتزاماتها التي قدمتها خلال اجتماعات قمة الـ20 بلندن مؤكدا التزام افريقيا بتعهداتها لزيادة فاعلية السياسات المالية بدولها والمشاركة فى جهود مواجهة الازمة العالمية. وأضاف أن رئيس البنك الدولى صرح بأن الأزمة المالية تهدد سكان الدول المتقدمة بفقد بيوتهم وأرصدتهم لدي البنوك ورغم اتفاقي مع هذا الرأي إلا إن الازمة فى أفريقيا تمثل حياة أو موت مطالبا بمساندة الدول الكبري لجهود أفريقيا فى مواجهة الازمة وأن مواجهة الازمة يتطلب وعي جماعى لأنه لا توجد دولة مهما كانت قوية وثرية تستطيع بمفردها مواجهة الأزمة ولكن لابد وأن يتعاون الجميع ويتكاتف حتى ولو كانت دول صغيرة للتغلب على الأزمة والخروج منها. (المصدر وزارة المالية)

