د.غالي أمام مؤتمر دول الحوار الأسيوي الشرق أوسطي:حزمة من الإجراءات لمساندة القطاع السياحي لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية
أكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية ورئيس لجنة السياسات المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي أن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات التحفيزية للنشاط الاقتصادي تقدر بنحو 30 مليار جنيه لتخفيف آثار الأزمة العالمية علي الاقتصاد المحلي منها 15 مليار جنيه سيبدأ ضخها من شهر يوليو المقبل .
د.غالي أمام مؤتمر دول الحوار الأسيوي الشرق أوسطي:حزمة من الإجراءات لمساندة القطاع السياحي لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية أكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية ورئيس لجنة السياسات المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي أن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات التحفيزية للنشاط الاقتصادي تقدر بنحو 30 مليار جنيه لتخفيف آثار الأزمة العالمية علي الاقتصاد المحلي منها 15 مليار جنيه سيبدأ ضخها من شهر يوليو المقبل مؤكدا استعداد الحكومة لتقديم المزيد من الإجراءات والدعم أملا في الخروج من الأزمة العالمية بأقل الخسائر الممكنة مشيرا إلي انه يتم حاليا دراسة حزمة من الإجراءات الجديدة لمساندة القطاع السياحي لمواجهة تداعيات الأزمة علي القطاع . وأضاف الوزير أن المؤسسات الدولية هي قاطرة دفع الهيكل المالي الدولي إن عملت بشكل متسق ومتكامل مع بعضها البعض أملا في الخروج من الأزمة المالية العالمية. و جاء ذلك أمس خلال مشاركة الوزير في أعمال مؤتمر دول الحوار الأسيوي الشرق أوسطي والمنعقد حاليا بالقاهرة . وأوضح د. غالي أن الأزمة التي يواجهها العالم جوهرها في الحقيقة غير معقد و دور المؤسسات الدولية تحديد مدي عمق هذه الأزمة موضحا أن الاقتصاد الدولي ينقسم إلي عنصرين اساسيين أولها نظام نقدي والذي يشمل السياسات المالية الكلية التي تطبقها المؤسسات وثانيها نظام مالي والذي يتشكل من المؤسسات المالية التي تتعامل مع المنظمين والمشرفين والمراقبين على التدفقات المالية من الكيانات المالية الخاصة مثل أسواق رأس المال التي تشكل البنية التحتية لحركة رؤوس الأموال حول العالم. وأكد د.غالي أن كلا النظامين المالي والنقدي عاني خلال الأزمة العالمية وكان لهما دور فاعل في ظهورها من خلال الفوائض الكبيرة في الحسابات الجارية التي بدأت تظهر منذ عام 2001 والتوسع في القروض بفوائد بسيطة وتواجد الولايات المتحدة كأكبر كيان اقتصادي دولي يمكنه أن يطبع اكبر كم من الدولارات دون حساب من باقي الكيانات الاقتصادية الأخرى مما أدي إلي خفض الفائدة وانخفاض قيمة المال بشكل كبير وتحول المال إلي عائد غير مناسب على الاستثمارات فى الأصول التي كانت على هيئة أذون مالية مثل الرهن العقاري. وأشار إلي أن الأمر تحول مع وجود هذا التخبط فى السياسات المالية العالمية إلي سباق للوصول إلي أعلى العوائد والذي كان المصدر الرئيسي لتفجر المشكلة من ناحية السياسات المالية حيث تسيطر على الدول سياسات مالية مختلفة تنظم المعاملات المالية سواء داخل الكيانات الإقليمية كالاتحاد الأوروبي الذي تجمعه عملة واحدة وأكثر من سياسة مالية داخل دول الاتحاد ونفس الأمر في الولايات المتحدة التي تختلف السياسات الضريبية بين ولاياتها ونفس الحال في معظم دول العالم التي تتنوع طبيعة معاملاتها المالية وأن كان هذا التخبط والشكل العشوائي للنظام المالي الدولي وعوامل أخري وراء حدوث هذه الأزمة العالمية. وشرح د.غالي أهم الاستراتيجيات التي لابد من تنفيذها خلال الفترة الحالية لمواجهة الأزمة وأهمها السيطرة على المؤسسات المالية الكبري التي فقدت أجزاء كبيرة من رأس مالها ومساعدتها للنهوض مرة أخري وكذلك الحاجة إلي ضخ سيولة مالية داخل المنظمات الدولية لتقديم العون للدول الأقل فقراً والتي تضررت بشدة من الأزمة من خلال التراجع الذي من المتوقع أن يحدث بقيم وحجم الصادرات والذي كانت أول مؤشراته انخفاض حركة التجارة الدولية بنسبة 30 % والعمل على إعادة الثقة مرة أخري للأسواق الائتمانية بعد أن أصبحت البنوك مهما توافر المال لديها تخشي من إقراض القطاع الخاص ودور الحكومات الآن لابد وان ينصب على إزالة تلك المخاوف و معالجة عدم الاتساق الحادث في البنية التحتية للأنظمة المالية العالمية وإرساء قواعد للرقابة بشكل موحد وبأقل عدد من التنظيمات وأخيرا الحفاظ على علاقات اقتصادية قوية بين الدول وإلا تقوم بعض الدول بإلقاء مشكلاتها على جيرانها وإيجاد ضمانات للتحركات الاستثمارية بين الدول وعدم تصدير سياسات تزيد من وقع الأزمة من دولة إلي أخري. (المصدر وزارة المالية)

