مصلحة الضرائب ليس هدفها الجباية بل فتح صفحة جديدة من الثقة والمصداقية مع المواطنين
أشادت السيدة كريستينا لاجارد وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية بالإصلاحات الاقتصادية الجديدة التي قامت بها مصر خاصة فيما يتعلق بقوانين الضرائب والجمارك مؤكدة على رغبة فرنسا في دراسة التجربة المصرية في تطبيق قانون الضرائب الجديد ولائحته التنفيذية موضحة أن فرنسا تقوم حالياً بإصلاحات ضريبية بهدف وضع حد أقصى للضريبة بحيث لا تزيد عن 60% خاصة أن ارتفاع معدلات الضرائب لديها يمثل خطورة على تنافسيتها في إطار الاتحاد الأوروبي
مصلحة الضرائب ليس هدفها الجباية بل فتح صفحة جديدة من الثقة والمصداقية مع المواطنين أشادت السيدة كريستينا لاجارد وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية بالإصلاحات الاقتصادية الجديدة التي قامت بها مصر خاصة فيما يتعلق بقوانين الضرائب والجمارك مؤكدة على رغبة فرنسا في دراسة التجربة المصرية في تطبيق قانون الضرائب الجديد ولائحته التنفيذية موضحة أن فرنسا تقوم حالياً بإصلاحات ضريبية بهدف وضع حد أقصى للضريبة بحيث لا تزيد عن 60% خاصة أن ارتفاع معدلات الضرائب لديها يمثل خطورة على تنافسيتها في إطار الاتحاد الأوروبي. جاء ذلك خلال لقاء الدكتور يوسف بطرس غالى مع وزيرة التجارة الفرنسية والوفد المرافق لها الذي يزور مصر حالياً. وأكدت الوزيرة أن الحكومة الفرنسية لديها ثقة كبيرة في الاقتصاد المصري وأن فرنسا حكومة وشعباً تحمل مشاعر عميقة من الود و الحب لمصر مؤكدة أن فرنسا لديها قناعة بان مصر لديها طاقات ضخمة وموقع متميز ووزن استراتيجي في المنطقة إضافة إلى ذلك التطور المستمر في اقتصادها خاصة الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة والتي ستمكن مصر بالتأكيد من المشاركة بصورة أكثر فاعلية في الاقتصاد العالمي بقدر يتناسب مع مكانتها موضحة بأن مصر تمثل قوة تضارع الصين والهند في الأهمية الاقتصادية وأشارت بان التواصل والتنسيق بين المجموعة الوزارية في التشكيل الحكومي الجديد في مصر والاتساق فيما بين الوزراء في الفكر والمفاهيم سيسهم في إحداث تطور ملموس في الأداء على كافة المستويات. وأكد الدكتور غالى على حرص وزارة المالية على تغيير فلسفة التعامل مع المواطن والتأكيد على أن مصلحة الضرائب ليس هدفها الجباية بل فتح صفحة جديدة من الثقة والمصداقية مع المواطنين وأن هذه الفلسفة تقوم أيضا على إعطاء مزيد من الثقة في الممول من خلال كتابة إقراره بنفسه ودون الحاجة إلى تأكيدات على صدق هذا الإقرار وأنه يقع على عاتق المصلحة وليس على الممول إثبات شكها في صحة الإقرار إذا اقتضى الأمر مشيراً بأن مد جسور الثقة مع الممول والذي تقوم به الوزارة بكافة هيئاتها يتم تدريجياً من خلال التعامل الجيد والحضاري والذي سيعطى صورة مضيئة عما تريد أن تحققه مصلحة الضرائب. وفى تساؤل من الوفد الفرنسي حول كيفية تطبيق القانون ولائحته بالسوق. أكد الوزير أنه عقد لقاء مع عدد كبير من رؤساء ومسئولي المأموريات الضريبية الرئيسية الكبرى في القاهرة والإسكندرية لوضع اطر التعامل الجديدة مع المواطنين موضحاً بأن هذه المأموريات هي الآلية الفاعلة في تنفيذ القانون ولائحته بالكفاءة المطلوبة وأنها المحك الرئيسي لتأكيد ثقة المواطن في الحكومة مشيراً إلى أنه يجرى حالياً تدريب الكوادر بصورة متخصصة في كافة المأموريات للتعرف على التفاصيل والتيسيرات في القانون واللائحة مع تدريبهم أيضا على كيفية التعامل بصورة إيجابية وبناءه مع المواطنين مع الاستعانة بكوادر جديدة وشابة تتعامل مع المعطيات الجديدة. وفى تساؤل حول مدى اثر هذا القانون على السوق الضريبي؟ أكد الوزير أن وزارة المالية حرصت على تضمين كافة القوانين الضريبية والجمركية ولوائحها التنفيذية ملاحظات المجتمع المدني سواء جمعيات مهنية أو منظمات أعمال قبل عرضها على مجلس الشعب حتى يكون هناك اتساق وتواصل بين الحكومة ومنظمات المجتمع في الرؤى والتطبيق والتنفيذ. وأوضح الوزير أن تخفيض عدد الشرائح الضريبية إلى ثلاث شرائح فقط سيؤدى إلى تقليل نسبة التهرب الضريبي والفساد نظراً لإلغاء ما يسمى بالتقدير الجزافي للضريبة وتبسيط الإجراءات وإعداد خمس إقرارات ضريبية مبسطة وممثلة لكل أنواع الثروة للتسهيل على الممول وكذلك تخفيض الشرائح الجمركية من 27 إلى ستة شرائح مع توحيد التعريفة على البنود ذات الاستخدامات المتعددة مما أدى إلى انتهاء اختلاف التقدير الجمركي من مأمورية لأخرى طبقاً لأهواء المأمور. وفى سؤال للوفد الفرنسي حول تجربة خصخصة بنك الإسكندرية أشار د غالى أن وزارة المالية ستضخ 7 مليارات جنيه لتسوية مديونيات شركات قطاع الأعمال لدى البنك حتى يمكن بيعه بصورة أفضل. وفى ختام اللقاء طلبت الوزيرة الفرنسية من الدكتور غالى أهمية عقد اجتماع مع نظيره الفرنسي لبحث اقتراح الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يتضمن فرض رسم " ضريبي" عالمي يتم توجيه حصيلة لدول العالم الثالث والتأكيد على مناقشة هذا الاقتراح مع وزراء المالية بكافة دول العالم. (المصدر وزارة المالية )

