مليار جنيه من حصيلة برنامج الخصخصة لإحياء القروض المتعثرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة
أعلن الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية أنه تم الاتفاق مع وزارة التجارة والصناعة والبنك المركزى على إنشاء آلية يتم بمقتضاها تخصيص مليار جنيه من حصيلة برنامج الخصخصة لإحياء القروض المتعثرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة
مليار جنيه من حصيلة برنامج الخصخصة لإحياء القروض المتعثرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة أعلن الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية أنه تم الاتفاق مع وزارة التجارة والصناعة والبنك المركزى على إنشاء آلية يتم بمقتضاها تخصيص مليار جنيه من حصيلة برنامج الخصخصة لإحياء القروض المتعثرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والتى تتراوح بين مليون جنيه وحتى 20 مليون جنيه ومساعدة أصحابها على جدولة ديونها وإعادة هيكلتها إما بإلغاء جزء من الفوائد أو جزء من الأصل حتى يستعيد المشروع نشاطه مرة أخرى وأوضح د غالى بان هناك عدد كبير من المشروعات قد توقفت لعدم استطاعتها جدولة ديونها وأن لديها الآلات والماكينات والعمالة ولذا تسعى الحكومة إلى إعادة تشغيلها مرة أخرى بعد حل مشكلة هذه القروض ثم ستقوم البنوك بمنح المشروع المتعثر الأموال اللازمة لإعادة تشغيله مرة أخرى. وأوضح غالى بأن البنوك انتهت تقريباً من حل مشكلة عدد كبير من أصحاب القروض الكبيرة ولكنها لم يكن لديها القدرة بمفردها أن تقوم بهذا الدور لمساعدة المشروعات الصغيرة أو قد لا يكون لديها المخصصات اللازمة لذلك ولذا حرصت الحكومة على إنشاء هذه الآلية لإعادة تشغيل المصـانع وتقـوم حاليــاً وزارة التجارة والصناعة بإعداد قوائم بالمشروعات المتعثرة الصغيرة التي تثبت الدراسة جدوى إستعادة المشروع لنشاطه بعد إقالته من عثرته وأشار غالى بأنه بعد الإنتهاء من هيكلة القروض من مليون حتى 20 مليون جنيه سيتم النظر فى القروض من 20 إلى 50 مليون جنيه وذلك كمرحلة ثانية وسيتم تخصيص مليار جن الخصخصة بعد أن تم ضخ 10 مليار جنيه لسداد ديون شركات قطاع الأعمال لدى بنك الإسكندرية موضحاً بأن وزارة المالية تستخدم أموال الخصخصة في هذا الشأن حتى يتم استبدال أصل تم بيعه بأخر سيتم تشغيله أي استبدال أصل بأخر أكثر نفعاً وأكثر تشغيلاً للعمالة ولا يتم استخدام أموال الخصخصة في تمويل عجز الموازنة أو في شراء سلع أو غيره بل التأكيد على أن خطة الحكومة في هذا الشأن هو استبدال أصل بأصل أخر فقط وأعلن وزير المالية خلال لقائه أمس الأول بأعضاء غرفة التجارة الأمريكية أن وزارة المالية انتهت من أعداد المسودة الأول من قانون ضرائب العقارية وخلال أسابيع قليلة سيصبح جاهزاً للعرض على مجلس الدولة ومجلس الشعب مشيراً بان مشروع القانون الجديد سيتضمن تخفيض للضريبة على العقارات من 46% إلى 10% وهذا التخفيض من شأنه أن يجعل الضرائب العقارية عادلة ومناسبة ويحفز قيام المواطن بدفعها موضحاً بأن الأمر قد يأخذ وقتاً ولكننا في الأساس نسعى إلى ترسيخ نظام أكثر عدالة وذات شفافية في المنظومة الضريبية على كافة المستويات وأشار الوزير أن المؤشرات الاقتصادية تؤكد أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو 6.1% في الربع الثاني من العام المالى2005/2006 وهو ما يعنى أن الاقتصاد استطاع أن ينمو بنسبة 5.7% في النصف الأول من العام المالي يوليو ديسمبر 2005/2006 وأكد د. غالى بأنه يمكن أن نصل إلى نسبة النمو في الاقتصاد بنحو 7% إذا كانت لدينا الثقة بالنفس والقناعة بقدرتنا على تحقيق ذلك وبالتعاون المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص خاصة انه لا توجد معوقات تمنع تحقيق ذلك مشيراً إلى أن الهند تنمو بنحو 8% سنوياً خلال أل 10 سنوات الأخيرة بالرغم من أن نسبة الأمية لديها تبلغ ضعف مثيلتها في مصر وليس لديها بنية أساسية قوية مثل مصر كما يبلغ العجز في الموازنة ضعف العجز في الموازنة في مصر. وأكد غالى أن مصادر النمو في الاقتصادي المصري في الربع الثاني من العام المالي الحالي تقودها قطاعات رائدة منها قطاع الإنشاءات والمقاولات حيث وصلت معدلات نموه 12% في الربع الثاني من العام المالي 2005/2006 مقارنة بنسبة نمو 3% في الربع المماثل من العام الماضي وكذلك قطاع الصناعة الذي سجل نمو بلغ أكثر من 6% مقارنة 2% في العام السابقة كما أن نسبة التضخم انخفضت إلى 3.1% بعد أن كانت أكثر من 17% في نفس الفترة في العام السابق أشار بأننا نجحنا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والغير مباشرة ونجحنا في الحفاظ على بقاء رؤوس الأموال المصرية في الداخل مشيراً بان المؤشرات تؤكد أن الاقتصاد نشط وتصاحبه عوامل صحية ملموسة. وأكد بأن السياسة النقدية أصبحت محفزة للنشاط الاقتصادي وأن سعر الإيداع لدى البنك المركزي انخفض إلى 8.25% وحجم النقود ينمو بمعدل ملائم وهو بين 11.7% إلى 12% ولكن في الوقت نفسه أشار د. غالى إلى ضرورة أن ترتفع نسبة نمو الإقراض للقطاع الخاص لتصل إلى مابين 12% إلى 16% حتى يستطيع الائتمان المصرفي أن يساند النمو الاقتصادي خاصــة أن الإقراض للقطاع الخاص سجل في العام الماضي نسبة نمو ضئيلة هي 2% والآن أصبح ينمو بمعدل 6% وهو أفضل ولكن نسعى إلى تحقيق المزيد وأشار وزير المالية إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر تضاعف عدة مرات كما أن الاستثمار المحلى سجل نسبة نمو بلغت 16% خلال نفس الفترة. وأكد الوزير أن الاقتصاد يستجيب للسياسة السليمة ولذا فانه مع وضع السياسات الجديدة والقواعد المحفزة للنشاط فان رد فعل الاقتصاد سيكون إيجابياً وهذا ما أكدته تجارب الدول الأخرى وأوضح أن الفترة الماضية شهدت تغييرا في قانوني الضرائب والجمارك وكانوا يمثلون عائق للتنمية الاقتصادية مؤكداً أن تغيير القانون كان هو الجزء الأسهل من المسألة ولكن التغيير الأصعب هو الذي نسعى إليه الآن وهو تغيير الإدارة وتغيير الفكر مؤكداً أن هناك دوراً مهماً لرجال الأعمال والمستثمرين لتحقيق ذلك وان الحكومة لا تستطيع بمفردها القيام بهذا بل أن التعاون المشترك والقناعة بالقدرة على إحداث التغيير هو الأمل فى دفع عجلة الاقتصاد وأشار بان قطار الخصخصة يسير بمعدل مناسب ونحن نؤكد على أهمية الاعتناء بالعمالة وألا يضار أي عامل ونحن حريصون على أن يكون التشغيل وتوفير فرص العمل هو الهدف الذي نسعى من اجله ونلتزم به. وقال نحن نتحرك أيضاً نحو مزيد من التخصص في الإدارة الحكومية ومثال ذلك أنه لم تعد هناك جهة واحدة هي المسئولــة عن تخصيص الإراضى وتنمية المجتمعات الصناعية وإعطاء التراخيص بل نقوم حالياً بإعادة هيكلة الإدارة الحكومية بحيث تكون محفزة للنجاح والنشاط الاقتصادي. وأكد د.غالى أن مستقبل الاقتصاد المصري يقوده القطاع الخاص وان الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني هي المحك الرئيسي لزيادة ودفع الاقتصاد للإمام وأوضح غالى أن الهدف الرئيسي للحكومة حاليا هو رعاية الشرائح الأقل دخلاً في المجتمع وهم يمثلون نحو 40% من السكان مؤكداً إننا نقوم حالياً بمراجعة الدعم وهذا لا يدعو للتخوف على الإطلاق بل أننا نسعى بصورة حثيثة إلى وصول الدعم لمستحقيه بالفعل ودون أن يتضرر غير المحتاجين لهذا الدعم والذين يحصلون عليه الآن.. وأكد أننا ندرس مضاعفة الدعم أو على الأقل زيادته للشرائح الأقل دخلاً في المجتمع مؤكداً في هذا الشأن أن وزارة المالية تقوم حالياً بإعادة النظر في نظام التأمين الاجتماعي حيث أن النظام الحالي غير كفء وغير فعال ونحن نسعى إلى إحداث نوع من العدالة من خلال وضع الأطر والقواعد والضوابط لضمان عدم تسرب الكثيرون من شبكة الضمان الاجتماعي وهو ما يحدث الآن وفى نفس الوقت ندرس إعادة صياغة القانون بحيث يحصل كل مواطن مصري يزيد عمره عن 65 عـاماً على معاش شهري لا يقل عن 100 جنيه (المصدر وزارة المالية )

